وبالجملة فإن الخبر ظاهر في القبول ، ولا أقل من ظهوره في القبول
في صورة التعدد عرفا بين الشاهد والمدعي التي قال صاحب الجواهر فيها
بالقبول .
إلا أن الاشكال هو اعراض الأصحاب عن العمل به ، كما في الجواهر .
فالأقوى عدم القبول .
هذا كله في شهادة من يجر بشهادته نفعا .
عدم قبول شهادة من يستدفع بها ضررا
قال المحقق : ( وكذا لا تقبل شهادة من يستدفع بشهادته ضررا ، كشهادة أحد
العاقلة بجرح شهود الجناية ، وكذا الوصي والوكيل بجرح شهود المدعي
على الموصي والموكل ) .
أقول : قال العلامة في القواعد : إن من الشهادة الممنوعة أيضا أن يشهد
أن فلانا جرح مورثه . وأضاف كاشف اللثام : فإنه يثبت الدية لنفسه أو القصاص
إن شهد بعد الموت أو قبله والجراحة لم تندمل مع احتمال السريان عادة ،
أو نص الشاهد باحتمال السريان وإن لم يسر ولم يستوعب الدين تركته التي
منها الدية ، إن قلنا بتعلق حق الديان بأعيانها .
قال في الجواهر بعد نقله : وفيه
نظر .
أقول : لا الاشكال في أصل المطلب ، لأنه إذا شهد بالجناية فقد شهد بموضوع
استحقاق الدية أو حق القصاص لنفسه ، وهذه الشهادة غير مقبولة ، لتحقق
التهمة ، لأنها في الحقيقة في حقا النفس ، فلا تقبل ، بل إن السبب في جعل
إقامة البينة على المدعي في قولهم عليهم السلام : ( البينة على المدعي ) هو
التهمة ، إلا إذا كان المدعي معصوما ، فلا يطلب منه البينة لعدم التهمة .