ولايته على المال ، وعلى هذا فإذا شهد بكون المال للميت ، فهو في مقام اثبات
الولاية لنفسه على هذا المال ، وهذا نفع ، فلا تقبل هذه الشهادة .
وكذا الأمر لو ادعى أحد الورثة مالكية الأب للمال وشهد الوصي بها ،
فلا تقبل هذه الشهادة خلافا للجواهر لأنه وإن تعدد المدعي والشاهد ، لكن
لازم شهادة الوصي ثبوت ولايته على المال ، وهي لا ثبتت بشهادة مدعيها
كما عرفت .
فتلخص أنه لا فرق في عدم القبول بين أن يشهد الشاهد في نفع ، أو بشئ
يحقق موضوع النفع ، كما هو الشأن في شهادة الوصي فيما هو وصي فيه ، سواء
كان له أجر على الوصية أو لا ، وكذا لا فرق بين أن يكون وكيلا أو وصيا في
الدعوى أو لم يكن .
هذا كله بقطع النظر عن مكاتبة الصفار : ( إلى أبي محمد عليه السلام هل
تقبل شهادة الوصي للميت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل ؟ فوقع إذا
شهد معه آخر عدل ، فعلى المدعي اليمين ) وظاهرها كون المدعي غير الوصي ،
فإذا شهد الوصي مع عدل آخر قبلت ، وأما اليمين ، فلعلها للاستظهار والاحتياط ،
وكيف كان فالشهادة مقبولة ، لكن في كشف اللثام : ( ليس فيها إلا أن عليه
الشهادة ، وأما قبولها فلا ) ولعله قال ذلك بالنسبة إلى جواب السؤال الثاني في
المكاتبة : ( وكتب : أيجوز للوصي أن يشهد لوارث الميت صغيرا أو كبيرا ،
وهو القابض للصغير وليس للكبير بقابض ؟ فوقع عليه السلام : نعم ،
وينبغي للوصي أن يشهد بالحق ولا يكتم الشهادة ) من جهة أن السؤال والجواب
عن الجواز لا القبول .
لكن الظاهر هو القبول ، ويشهد بذلك قوله : ( وينبغي . ) وإلا لغا
الأمر بالشهادة والنهي عن الكتمان .
كتاب الشهادات ، الأول — صفحة 159
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٥٩