ولو شهد بمال لمورثه المجروح ولو جراحة سارية عادة ، أو المريض
مرضا يعلم موته فيه قبل ما لم يمت ، قبل الحكم ، لعموم الأدلة ، ولا يقدح
الانتقال إليه بعد الموت . والفرق بين هذا وسابقه هو أن أثر الشهادة في الأول
في ما بعد الموت ، فليس هو إلا مدعيا لنفسه الدية أو القصاص ، بخلاف الثاني
فإن المال فعلا للمورث .
( المسألة الثانية )
( في أن العداوة الدينية لا تمنع القبول )
قال المحقق قدس سره : العداوة الدينية لا تمنع القبول : فإن المسلم
تقبل شهادته على الكافر ) .
أقول : إن العداوة الدينية ليست من أسباب التهمة ، ولا توجب الفسق ،
بل هي واجبة بالكتاب والسنة ، فلا كلام في قبول شهادة المسلم على الكافر ،
والمحق على المبتدع ، وكذا من أبغض الفاسق لفسقه .
قال : ( أما الدنيوية فإنها تمنع ، سواء تضمنت فسقا أو لم تتضمن . )
أقول : إن العداوة الدنيوية للمؤمن بل لغيره أيضا كما احتمله بعضهم
من موانع قبول الشهادة ، لأنها من أسباب التهمة ، فتدل على هذا الحكم
النصوص المتقدمة في أول الباب ، وخصوص ما اشتمل منها على لفظ ( الخصم )
وفي الجواهر : بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، وفي المسالك :
من أسباب التهمة العداوة الدنيوية ، فلا يقبل شهادة العدو على عدوه عندنا
وعند أكثر العامة ، وفي الخلاف الاستدلال له بما روى طلحة بن عبيد الله قال
أمر رسول الله صلى الله عليه وآله مناديا فنادى : لا تقبل شهادة خصم ولا