شهادته ، لأن المفروض كونه غريما ، فإذا قبلت شهادته أخذ الكتاب الذي باعه
من المحجور عليه ، من غير تقسيم له بينه وبين سائر الغرماء ، وهذا نفع قد
ترتب على هذه الشهادة .
هذا إذا كان المدين محجورا عليه .
وهل تقبل قبل الحجر عليه ؟ قيل : تقبل مطلقا ، وقيل : لا تقبل إن كان معسرا ،
لأن أثر الشهادة حينئذ ليس إلا اثبات المطالبة لنفسه ، لأن المعسر ينظر ولا
يطالب قلت : ليس اثبات المطالبة لنفسه نفعا ترد به الشهادة ، بل يترتب على
هذه الشهادة ، ملكية المعسر للشئ ، ولا يجب عليه أداء الدين منه ، كما لا يجوز
على الدائن المطالبة ما دام معسرا ، فالقول الأول هو الظاهر .
والثالث : شهادة السيد لعبده
قال : ( والسيد لعبده المأذون ) .
أقول : وجه ذلك هو أن العبد وما في يده لمولاه فإذا شهد له كانت الشهادة
لنفسه ، ولذا اختلفوا في الشهادة للعبد المكاتب على قولين ، فقيل بالقبول لانتفاء
سلطنته عنه ، وقيل بالعدم لظهور التهمة بعجز العبد خصوصا المشروط . قلت :
هذه شبهة مصداقية للعجز ، لتكافؤ احتمال العجز مع احتمال عدمه ، والمرجع
بعد عدم امكان الرجوع إلى عمومات قبول شهادة العدل ، ولا عمومات عدم
قبول شهادة المتهم هو أصالة عدم قبول الشهادة ، فالأقوى القول الثاني لما
ذكرنا ، لا لما ذكروه .
والرابع : شهادة الوصي فيما هو وصى فيه
قال : ( والوصي فيما هو وصي فيه ) .