تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشهادات ، الأول — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
( المسألة الأولى ) ( في شهادة من تجر شهادته نفعا إليه ) . قال المحقق قدس سره : ( لا تقبل شهادة من تجر شهادته نفعا ) . أقول : يدل على ذلك بصراحة ما روي : ( عنه صلى الله عليه وآله : نهى أن يجاز شهادة الخصم والظنين والجار إلى نفسه شهادة ) ( 1 ) . وقد ذكر المحقق لمن تجر شهادته نفعا إليه أربعة أمثلة :
فالأول : الشريك قال : ( كالشريك فيما هو شريك فيه ) . أقول : قيده جماعة بما إذا اقتضت الشهادة المشاركة له فيه ، دون ما إذا لم يقتض ذلك فتقبل ، وقد مثلوا للأول بأن يقول ( هو بيننا ) . وللثاني : بما إذا شهد بأن له نصفه ، وبعبارة أخرى : إن تعرض في شهادته إلى ما يرجع إلى نفسه فلا تقبل وإلا فتقبل ، وإن كان مرجع كلتا الشهادتين إلى معنى واحد . أقول : إن الشهادة للشريك إن رجعت إلى شهادة المدعي فيما يجر النفع إلى نفسه ، فلا حاجة إلى التمسك لعدم القبول بأخبار ( المتهم ) ، لوضوح أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر ، لكن إذا كانت العلة في المنع كونه مدعيا كما في كشف اللثام وغيره فإن ذلك يكون بالنسبة إلى النصف الذي يرجع إلى نفسه ، دون الذي يرجع إلى أخيه ، فالتعليل أخص من المدعى وإن كانت جر النفع إلى نفسه ففيما إذا شهد بأن له نصفه يوجد جر النفع
هامش
( 1 ) المستدرك . كتاب الشهادات . الباب 24 .