( المسألة الأولى )
( في شهادة من تجر شهادته نفعا إليه ) .
قال المحقق قدس سره : ( لا تقبل شهادة من تجر شهادته نفعا ) .
أقول : يدل على ذلك بصراحة ما روي : ( عنه صلى الله عليه وآله :
نهى أن يجاز شهادة الخصم والظنين والجار إلى نفسه شهادة ) ( 1 ) .
وقد ذكر المحقق لمن تجر شهادته نفعا إليه أربعة أمثلة :
فالأول : الشريك
قال : ( كالشريك فيما هو شريك فيه ) .
أقول : قيده جماعة بما إذا اقتضت الشهادة المشاركة له فيه ، دون ما إذا
لم يقتض ذلك فتقبل ، وقد مثلوا للأول بأن يقول ( هو بيننا ) . وللثاني :
بما إذا شهد بأن له نصفه ، وبعبارة أخرى : إن تعرض في شهادته إلى ما
يرجع إلى نفسه فلا تقبل وإلا فتقبل ، وإن كان مرجع كلتا الشهادتين إلى معنى
واحد .
أقول : إن الشهادة للشريك إن رجعت إلى شهادة المدعي فيما يجر النفع
إلى نفسه ، فلا حاجة إلى التمسك لعدم القبول بأخبار ( المتهم ) ، لوضوح أن
البينة على المدعي واليمين على من أنكر ، لكن إذا كانت العلة في المنع
كونه مدعيا كما في كشف اللثام وغيره فإن ذلك يكون بالنسبة إلى النصف
الذي يرجع إلى نفسه ، دون الذي يرجع إلى أخيه ، فالتعليل أخص من المدعى
وإن كانت جر النفع إلى نفسه ففيما إذا شهد بأن له نصفه يوجد جر النفع
هامش
( 1 ) المستدرك . كتاب الشهادات . الباب 24 .