عليه على الاطلاق مع سلامته عن معارضة عموم هذه الأخبار ، لما عرفت من
التأمل ، إما في أصل حصول التهمة ، أو دخولها في اطلاق التهمه المذكورة
فيها . ) .
وحاصل ما ذكره عدم قبول الشهادة إلا مع الشك في تحقق أصل موضوع
التهمه ، أو في اندراج التهمة في الاطلاق المذكور في الأخبار .
لكن التحقيق أن يقال : بمنع كل شهادة يرجع الشاهد بها إلى كونه مدعيا
أو منكرا ، وإن كان رجوعه إلى ذلك من آثار تلك الشهادة ولوازمها ، كما هو
الحال في بعض المسائل الآتية كما سنوضحه ، ثم وجدنا التصريح بذلك في
مفتاح الكرامة ، مع التنبيه على ما ذكرناه ، قال : ( فكانت الضابطة في التهمة ما
كان الشاهد فيها مدعيا ولو في الآخرة ، ومنكرا كذلك ، ولا ريب في أن المدعي
لا يقبل قوله . وكل ما ذكروه فهو من هذا القبيل .
لأن المتهم حيث يجلب نفعا يصير كالمدعي ، وحيث يدفع ضررا يصير
كالمنكر . )
فيكون البحث في الحقيقة حول الموارد التي يصير فيها الشاهد مدعيا
أو منكرا ولو بالآخرة ، فكل مورد صار فيه الشاهد كذلك ردت شهادته ، وكل
مورد لم يكن فيه كذلك قبلت ، اللهم إلا إذا ورد نص شرعي يقتضي القبول أو
الرد ، ويتم هذا البحث في مسائل :
كتاب الشهادات ، الأول — صفحة 154
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٥٤