أقول : أما الجواز فهو المشهور ، وفي الجواهر عن ظاهر المبسوط : الاجماع
عليه ، وهو مقتضى الأصل ويدل عليه أخبار ( 1 ) :
1 - العلاء بن سيابة : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شهادة من يلعب
بالحمام . فقال : لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق ) .
2 - العلاء بن سيابة : ( سمعته يقول : لا بأس بشهادة الذي بلعب بالحمام ،
ولا بأس بشهادة السباق المراهن عليه ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قد أجرى
الخيل وسابق ، وكأن يقول : إن الملائكة تحضر الرهان في الخف والحافر
والريش ، وما سوى ذلك قمار حرام )
3 - العلاء بن سيابة : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شهادة من يلعب
بالحمام . قال : لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق ، قلت : فإن من قبلنا يقولون قال عمر :
هو شيطان ، فقال : سبحان الله ، أما علمت أن رسول الله ( ص ) قال : إن الملائكة
لتنفر عند [ عن ] الرهان وتلعن صاحبه ، ما خلا الحافر والخف والريش والنصل
فإنها تحضره الملائكة . وقد سابق رسول الله صلى الله عليه وآله أسامة بن زيد وأجرى
الخيل ) .
بل يدل على جواز اللعب والفرجة بها ما دل على استحباب اكرامها وتزويجها
ونحو ذلك ، لعدم انفكاك هذه الأمور عن الفرجة بها عادة .
وقال ابن إدريس في السرائر : ( ويقبل شهادة المتخذ للحمام غير اللاعب بها
والمسابق والمراهن عليها ، إذا لم يعرف منه فسق ، وقول شيخنا في نهايته ويقبل
شهادة من يلعب بالحمام ، غير واضح ، لأنه سماه لاعبا ، واللعب بجميع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 305 الباب 54 من أبواب الشهادات ، و ( العلاء
ابن سيابة ) لم يرد في حقه مدح ولا ذم .