تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
إلى القرعة لماذا ؟ قلت : إن الواطئ بشبهة ليس بصاحب فراش خلافا لصاحب الجواهر لكن دليل القول بالقرعة في هذه الصورة هو الاجماع . قال المحقق : ( سواء كان الواطئان مسلمين أو كافرين ، أو عبدين أو حرين ، أو مختلفين في الاسلام والكفر والحرية والرق ، أو أبا وابنه ) . أقول : قال في الجواهر : بلا خلاف معتد به أجده بيننا في ذلك بل الظاهر الاجماع عليه ، بل ادعاه بعض صريحا . ويدل عليه صحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام : ( إذا وقع المسلم واليهودي والنصراني على المرأة في طهر واحد أقرع بينهم ، فكان الولد للذي تصيبه القرعة ) ( 1 ) قال في الجواهر : نعم عن لقطة المبسوط أن المسلم والحر أولى ، ولكن قد استقر الاجماع على خلافه . هذا مع عدم العلم بسبق أحدهما . ولو علم سبق أحدهما على الآخر ففي الوطئ في الحاقه بالأخير أو القرعة كذلك بحث . هذا كله إذا كان الوطئ منهما في طهر واحد ، فإن وطأ أحدهما فحاضت ، ثم وطئ الآخر ، فهل يكون الالحاق بالقرعة أيضا ؟ نعم ، لامكان كونه من الأول ، لأن الحمل والحيض قد يجتمعان . لكن في القواعد وكشف اللثام : ( أنه إذا كان ذلك أنقطع الامكان عن الأول لأن الحيض علامة براءة الرحم شرعا ، إلا أن يكون الأول زوجا في نكاح صحيح لكون الولد للفراش ، إلا أن يعلم الانتفاء ، وتخلل الحيض لا يفيد العلم به هنا ، لقوة الفراش ) . وأشكل عليه في الجواهر بقوله : إلا أنه لا يخفى عليك ما فيه على كل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 / 571 .