تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
لحوقه بها بمجرد اقرار الأب نظر ) أي : لأن هذه الدعوى ليست بلا معارض لأنها عارضت ، في الجواهر : بل منع لكونه اقرارا في حق الغير . أقول : ولكن أثر وجوب النفقة ونحوه مترتب على هذا الاقرار . ( لو بلغ الصبي بعد أن تداعاه اثنان قبل القرعة فانتسب إلى أحدهما قبل ، وأشكله بعض بأنه اقرار في حق الغير مع عدم دليل على قيام تصديقه مقام البينة أو القرعة ) والظاهر ورود هذا الاشكال لعدم وجود نص يدل على اعتبار الاقرار بالولدية ، نعم لو أقر بالرقية لأحد قبل لأنه على نفسه ، كما لا سيرة على القبول . ( ولا عبرة بميل الطبع عندنا ) أي : إن هذا لا يكون دليلا شرعيا للانتساب وإن كان وجود هذا الطبع حقيقة واقعية . ( وإن لم ينتسب إلى أحد منهما أقرع إن لم ينكرهما معا ، وإلا لم تفد القرعة بناءا على قبول تصديقه ، ولا يقبل رجوعه بعد الانتساب ، ولا اعتبار بانتساب الصغير وإن كان مميزا ، ونفقته قبل الثبوت شرعا عليهما ، ثم يرجع من لم تلحقه القرعة به على الآخر ) . وأشكل عليه في الجواهر : ( وفيه : أن دفعها قد كان لاقراره فلا وجه لرجوعه ) إلا أن يقال بأن لوازم البينة حجة فعلى مقيمها جميع النفقة ، لكن قلنا سابقا بأن الاقرار مقدم على جميع الأدلة . هذا ، وقد ذكرنا سابقا احتمال قبول دعوى الصبي فراجع ) . ( لو أقام كل من المدعيين بينة بالنسب وتعارضتا ولا ترجيح . حكم بالقرعة عندنا ) ( لو أقام أحدهما بينة إن هذا ابنه وآخر بينة إن هذا بيته فظهر خنثى ، فإن حكم بالذكورية بالبول وغيره فهو لمدعي الابن ، وإن حكم بالأنوثية فهو لمدعي الأنثى ، لأن كلا منهما لا يستحق إلا من ادعاه ، وإن ظهر خنثى مشكلا أقرع ) .