لحوقه بها بمجرد اقرار الأب نظر ) أي : لأن هذه الدعوى ليست بلا معارض لأنها
عارضت ، في الجواهر : بل منع لكونه اقرارا في حق الغير . أقول : ولكن أثر
وجوب النفقة ونحوه مترتب على هذا الاقرار .
( لو بلغ الصبي بعد أن تداعاه اثنان قبل القرعة فانتسب إلى أحدهما قبل ،
وأشكله بعض بأنه اقرار في حق الغير مع عدم دليل على قيام تصديقه مقام البينة
أو القرعة ) والظاهر ورود هذا الاشكال لعدم وجود نص يدل على اعتبار الاقرار
بالولدية ، نعم لو أقر بالرقية لأحد قبل لأنه على نفسه ، كما لا سيرة على القبول .
( ولا عبرة بميل الطبع عندنا ) أي : إن هذا لا يكون دليلا شرعيا للانتساب وإن
كان وجود هذا الطبع حقيقة واقعية .
( وإن لم ينتسب إلى أحد منهما أقرع إن لم ينكرهما معا ، وإلا لم تفد القرعة
بناءا على قبول تصديقه ، ولا يقبل رجوعه بعد الانتساب ، ولا اعتبار بانتساب الصغير
وإن كان مميزا ، ونفقته قبل الثبوت شرعا عليهما ، ثم يرجع من لم تلحقه القرعة
به على الآخر ) .
وأشكل عليه في الجواهر : ( وفيه : أن دفعها قد كان لاقراره فلا وجه لرجوعه )
إلا أن يقال بأن لوازم البينة حجة فعلى مقيمها جميع النفقة ، لكن قلنا سابقا بأن
الاقرار مقدم على جميع الأدلة . هذا ، وقد ذكرنا سابقا احتمال قبول دعوى الصبي
فراجع ) .
( لو أقام كل من المدعيين بينة بالنسب وتعارضتا ولا ترجيح . حكم بالقرعة عندنا )
( لو أقام أحدهما بينة إن هذا ابنه وآخر بينة إن هذا بيته فظهر خنثى ، فإن
حكم بالذكورية بالبول وغيره فهو لمدعي الابن ، وإن حكم بالأنوثية فهو لمدعي
الأنثى ، لأن كلا منهما لا يستحق إلا من ادعاه ، وإن ظهر خنثى مشكلا أقرع ) .
كتاب القضاء — صفحة 279
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٧٩