تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
المرجع القرعة ، لامكان كون الولد من كل منهما ، فمن خرج اسمه ألحق به .
والصورة الثالثة : أن يعقد كل منهما عقدا فاسدا . والمرجع هنا أيضا القرعة . والصورة الرابعة : أن يطأ اثنان امرأة وهي زوجة لأحدهما ومشبهة على الآخر ، والحكم عند الأصحاب هو الرجوع إلى القرعة . وقد ذكر المحقق حكم الصور الثلاث الأخيرة بقوله : ( إذا وطئ اثنان امرأة وطئا يلحق به النسب إما بأن تكون زوجة لأحدهما ومشبهة على الآخر ، أو مشبهة عليهما ، أو يعقد كل منهما عليها عقدا فاسدا ثم تأتي بولد لستة أشهر فصاعدا ما لم يتجاوز أقصى الحمل فحينئذ يقرع بينهما ) . فإن قيل : مقتضى الحديث الشريف : ( الولد للفراش وللعاهر الحجر ) هو الحاق الولد في الصورة الرابعة بالزوج ، لأنه صاحب الفراش وإن كان ( للعاهر الحجر ) لا ينطبق على الواطئ هنا ، لعدم تحقق الموضوع وهو الزنا في هذه الصورة ، وبالجملة يجري هذا الحديث في صورة وجود فراش زوجا كان أو مولى سواء كان الوطئ الآخر عن زنا أو شبهة ، ولا يتحقق لأحد هذين فراش حتى يكون وطؤه وطأ يلحق به النسب ، حتى يقع التعارض ويشكل الأمر فيرجع إلى القرعة . بل لقد تمسك الإمام عليه السلام بالحديث حيث لا يوجد فيه الزنا ولا شبهة ، ففي خبر الصيقل : ( عن رجل اشترى جارية ثم وقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها . قال : بئس ما صنع يستغفر الله ولا يعود . قلت : فإن باعها من آخر ولم يستبرئ رحمها ثم باع الثاني من رجل آخر فوقع عليها ولم يستبرئ رحمها فاستبان حملها عند الثالث . فقال أبو عبد الله عليه السلام الولد للفراش وللعاهر الحجر ) ( 1 ) . إذن لا ينحصر مجرى الحديث بمورد وجود الزنا أو الوطي بشبهة فالرجوع
هامش
( 1 ) ومثله : خبر سعيد الأعرج : ( عن رجلين وقعا على جارية في طهر واحد لمن يكون الحمل ؟ قال : للذي عنده الجارية لقول رسول الله صلى الله عليه وآله : الولد للفراش ) وسائل الشيعة 14 / 568 .
كتاب القضاء — صفحة 275 | السيد الگلپايگاني