تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
من تقديري مجامعة الحيض للحمل وعدمه ، وقوة الفراش لو كانت تنفع لنفعت في اجتماعهما في طهر واحد أيضا . قالا : ولو كان زوجا في نكاح فاسد لم يظهر فساده للزوجين ففي امكانه نظر ، من تحقق الفراش ظاهرا وانتفائه حقيقة . أقول : هذه صورة أخرى بالإضافة إلى الصور السابقة ، وهو أن يكون الأمر دائرا بين الوطئ بشبهة بمعنى كونه زوجا ظاهريا وبين الزنا أو الوطئ بشبهة ممن ليس بزوج ظاهري ، وتفيد هذه العبارة التوقف في امكان معارضة الوطئ بشبهة لصاحب الفراش ، من جهة التأمل في صدق الفراش على الفراش الظاهري ، وهذا يؤيد ما ذكرناه سابقا كما لا يخفى ، والحكم في هذه الصورة هو الالحاق بالفراش الظاهري للحديث الشريف بناءا على صدق الفراش ، وإلا فالقرعة . قال المحقق : ( هذا كله إذا لم يكن لأحدهم بينة ) . أقول : يعني إن الرجوع إلى القرعة هو فيما إذا لم يكن لأحد الواطئين بينة ، أو كان لكل واحد منهم وتعارضتا لعدم المرجح ، وإلا حكم بالبينة لمن كانت له أو كانت بينته أرجح . لكن البينة تفيد فيما إذا علم بتحقق وطئ واحد ، ثم اشتبه الواطئ بين اثنين فتشهد البينة أنه هذا لا ذاك لكونه معهما في سفر مثلا ، وأما إذا وقع الوطئ من اثنين فلا يمكن للبينة تعيين من يلحق به الولد منهما . قال المحقق : ( ويلحق النسب بالفراش المنفرد ، والدعوى المنفردة ، بالفراش المشترك ، والدعوى المشتركة ، ويقضى فيه بالبينة ومع عدمها بالقرعة ) . أقول : أما الفراش المنفرد فواضح ، وأما الدعوى المنفردة فتكون بالنسبة إلى صبي مجهول النسب ، فلو ادعاه ولا معارض له في هذه الدعوى ألحق به ، ولا يسمع إنكاره بعد كبره ، نعم في الكبير المجهول النسب خلاف سنشير إليه . ولو اشترك اثنان أو أزيد في هذه الدعوى قضي بالبينة ، ومع عدمها أو تعارضها