من تقديري مجامعة الحيض للحمل وعدمه ، وقوة الفراش لو كانت تنفع لنفعت في
اجتماعهما في طهر واحد أيضا .
قالا : ولو كان زوجا في نكاح فاسد لم يظهر فساده للزوجين ففي امكانه
نظر ، من تحقق الفراش ظاهرا وانتفائه حقيقة .
أقول : هذه صورة أخرى بالإضافة إلى الصور السابقة ، وهو أن يكون الأمر
دائرا بين الوطئ بشبهة بمعنى كونه زوجا ظاهريا وبين الزنا أو الوطئ بشبهة
ممن ليس بزوج ظاهري ، وتفيد هذه العبارة التوقف في امكان معارضة الوطئ
بشبهة لصاحب الفراش ، من جهة التأمل في صدق الفراش على الفراش الظاهري ،
وهذا يؤيد ما ذكرناه سابقا كما لا يخفى ، والحكم في هذه الصورة هو الالحاق
بالفراش الظاهري للحديث الشريف بناءا على صدق الفراش ، وإلا فالقرعة .
قال المحقق : ( هذا كله إذا لم يكن لأحدهم بينة ) .
أقول : يعني إن الرجوع إلى القرعة هو فيما إذا لم يكن لأحد الواطئين
بينة ، أو كان لكل واحد منهم وتعارضتا لعدم المرجح ، وإلا حكم بالبينة لمن كانت
له أو كانت بينته أرجح .
لكن البينة تفيد فيما إذا علم بتحقق وطئ واحد ، ثم اشتبه الواطئ بين اثنين
فتشهد البينة أنه هذا لا ذاك لكونه معهما في سفر مثلا ، وأما إذا وقع الوطئ من
اثنين فلا يمكن للبينة تعيين من يلحق به الولد منهما .
قال المحقق : ( ويلحق النسب بالفراش المنفرد ، والدعوى المنفردة ، بالفراش
المشترك ، والدعوى المشتركة ، ويقضى فيه بالبينة ومع عدمها بالقرعة ) .
أقول : أما الفراش المنفرد فواضح ، وأما الدعوى المنفردة فتكون بالنسبة
إلى صبي مجهول النسب ، فلو ادعاه ولا معارض له في هذه الدعوى ألحق به ،
ولا يسمع إنكاره بعد كبره ، نعم في الكبير المجهول النسب خلاف سنشير إليه .
ولو اشترك اثنان أو أزيد في هذه الدعوى قضي بالبينة ، ومع عدمها أو تعارضها
كتاب القضاء — صفحة 277
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٧٧