تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
فإن الشارع قد أسقط هذه الغلبة عن الاعتبار ، على أنه قد لا يشبه الابن أباه الحقيقي في الأوصاف . وبعد هذا كله نقول : إن عمدة الأدلة في الاختلاف في الولد هو قوله صلى الله عليه وآله ( الولد للفراش وللعاهر الحجر ) ( 1 ) فقيل معناه : الولد لمالك الفراش ، وفي المصباح المنير : ( وقوله عليه الصلاة والسلام : الولد للفراش أي للزوج ، فإن كل واحد من الزوجين يسمى فراشا للآخر كما سمي كل واحد منهما لباسا للآخر ) . وكيف كان فإن الحديث لا يعم النكاح الفاسد . وقال السيد في العروة بأن المراد هو الفراش الفعلي سواء أمكن الحاقه بالفراش السابق أولا . وعن القواعد : أنه لو كان زوجا في نكاح فاسد لم يظهر فساده للزوجين ففي انقطاع امكانه نظر ، من تحقق الفراش ظاهرا وانتفائه حقيقة .

صور الاختلاف في الولد

هذا وفي المسألة صور :
الصورة الأولى : إذا لم يكن في البين فراش أصلا ، بل وطئ اثنان امرأة عن سفاح لم يلحق الولد بأحدهما . وأثر ذلك عدم التوارث فقط ، وأما الآثار الأخرى كالنظر والنكاح إن كان الولد بنتا فإنه يجوز لكل منهما نكاحها ، ويحرم عليه النظر إليها للأصل . أما هي فلا يجوز لها ذلك مع أحدهما لعلمها اجمالا بكونها لأحدهما . وبالجملة إن وطئاها عن زنا لم يلحق الولد بأحدهما شرعا ، نعم لا يبعد الرجوع إلى القرعة لتعيين من هوله منهما لأجل ترتب الآثار من النفقة ونحوها ، اللهم إلا أن يقال بعدم ترتب شئ من الآثار مطلقا . لكن لا تعرض هنا ظاهرا في الأخبار والفتاوى إلى القرعة . والصورة الثانية : إن تحقق الوطئ من الرجلين بشبهة وفي طهر واحد كان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 / 565 .
كتاب القضاء — صفحة 274 | السيد الگلپايگاني