( المسألة الثانية )
( حكم ما لو اتفقا إن أحدهما أسلم في شعبان والآخر في أول رمضان )
( واختلفا في تاريخ موت الأب )
قال المحقق : ( لو اتفقا أن أحدهما أسلم في شعبان والآخر في غرة رمضان
ثم قال المتقدم : مات الأب قبل شهر رمضان ، وقال المتأخر : مات بعد دخول
رمضان . كان الأصل بقاء الحياة ، والتركة بينهما نصفين ) .
أقول : هذه هي الصورة الثالثة من صور المسألة الأولى ، وهي صورة العلم
بتاريخ الاسلام والجهل بتاريخ موت الأب ، فالذي أسلم في شعبان يقول :
مات في شعبان ، وأنت أسلمت في أول شهر رمضان ، فلا تستحق للكفر ، أو عدم
الاسلام حين الموت ، والذي أسلم في شهر رمضان يقول : مات بعد دخول شهر
رمضان ، فإنا شريكك في التركة لوجود الشرط وهو الاسلام أو عدم المانع عن
استحقاق الإرث وهو الكفر .
والحكم في هذه المسألة هو اشتراك الأخوين في التركة بالتنصيف ، قال
في الجواهر : بلا خلاف ولا اشكال .
ودليل هذا الحكم عند المحقق هو الاستصحاب ، حيث قال : ( الأصل بقاء
كتاب القضاء — صفحة 259
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٥٩