وفي كشف اللثام : ( نعم إن كانت الدار دار كفر وكان اسلام المورث
مسبوقا بكفره ، احتمل ترجيح الظاهر على الأصل ، فلا يرث المختلف فيه ما لم يعلم
انتفاء المانع من إرثه بالبينة ، ولو ادعى المختلف فيه علم الآخر بحاله كان له
احلافه على نفيه ) .
وقد أشكل فيه صاحب الجواهر مشيرا إلى ما ذكره سابقا من اقتضاء الولدية
للإرث ، وقد عرفت الاشكال فيه .
كما أن ايراده على قول كاشف اللثام : ( ولو اتفقا على كفر كل منهما أو
رقيته زمانا ، وادعى كل منهما سبق اسلامه أو حريته على الموت وأنكر الآخر ، ولم
تكن بينة ، ولا ادعى أحدهما العلم على الآخر ، أو ادعاه فحلف على العدم ، لم يرث
أحد منهما ، لأنه لا إرث ما لم يثبت انتفاء المانع ، ولا مجال هنا للحلف ، لأن كلا
منهما مدعي لزوال المانع عن نفسه ، وأما انكاره ففي الحقيقة انكار لعلمه بزوال المانع
عن الآخر ، ولا يفيد الحلف عليه ، بل خصمهما في الحقيقة هو الوارث المسلم ، فإن
كان غير الإمام عليه السلام حلف على عدم العلم بزوال المانع ) غير وارد .
هذا كله مع عدم البينة .
ولو أقام أحد الابنين بينة في الفروع المذكورة قضي له بها .
ولو أقام كل واحد منهما بينة ( في صورة اختلافهما بأنه لم يزل مسلما
وصاحبه أسلم بعد موت الأب ) كانت بينة المتفق عليه خارجة وبينة الآخر داخلة ،
فتقدم بينة المتفق عليه على القول بتقدم بينة الخارج وهو الأقوى كما عرفت سابقا ،
وأما مع القول بحجية كلتا البينتين وتكافؤ هما ، وعدم تقديم بينة مدعي تقدم الاسلام
لاشتمالها على التقدم الزماني ، وهو نقله إلى الاسلام في الوقت السابق من جهة
تناقض البينتين ، فالبينتان متعارضتان ، والحكم هو القرعة كسائر موارد تعارض البينات .
وفي المسالك : ربما احتمل ضعيفا تقديم بينة المتأخر ، بناء على أنه قد يغمى
عليه في التاريخ المتقدم فيظن الشاهدان وهو ضعيف لأنه قدح في الشاهد .
كتاب القضاء — صفحة 258
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٥٨