تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
وفي كشف اللثام : ( نعم إن كانت الدار دار كفر وكان اسلام المورث مسبوقا بكفره ، احتمل ترجيح الظاهر على الأصل ، فلا يرث المختلف فيه ما لم يعلم انتفاء المانع من إرثه بالبينة ، ولو ادعى المختلف فيه علم الآخر بحاله كان له احلافه على نفيه ) . وقد أشكل فيه صاحب الجواهر مشيرا إلى ما ذكره سابقا من اقتضاء الولدية للإرث ، وقد عرفت الاشكال فيه . كما أن ايراده على قول كاشف اللثام : ( ولو اتفقا على كفر كل منهما أو رقيته زمانا ، وادعى كل منهما سبق اسلامه أو حريته على الموت وأنكر الآخر ، ولم تكن بينة ، ولا ادعى أحدهما العلم على الآخر ، أو ادعاه فحلف على العدم ، لم يرث أحد منهما ، لأنه لا إرث ما لم يثبت انتفاء المانع ، ولا مجال هنا للحلف ، لأن كلا منهما مدعي لزوال المانع عن نفسه ، وأما انكاره ففي الحقيقة انكار لعلمه بزوال المانع عن الآخر ، ولا يفيد الحلف عليه ، بل خصمهما في الحقيقة هو الوارث المسلم ، فإن كان غير الإمام عليه السلام حلف على عدم العلم بزوال المانع ) غير وارد . هذا كله مع عدم البينة . ولو أقام أحد الابنين بينة في الفروع المذكورة قضي له بها . ولو أقام كل واحد منهما بينة ( في صورة اختلافهما بأنه لم يزل مسلما وصاحبه أسلم بعد موت الأب ) كانت بينة المتفق عليه خارجة وبينة الآخر داخلة ، فتقدم بينة المتفق عليه على القول بتقدم بينة الخارج وهو الأقوى كما عرفت سابقا ، وأما مع القول بحجية كلتا البينتين وتكافؤ هما ، وعدم تقديم بينة مدعي تقدم الاسلام لاشتمالها على التقدم الزماني ، وهو نقله إلى الاسلام في الوقت السابق من جهة تناقض البينتين ، فالبينتان متعارضتان ، والحكم هو القرعة كسائر موارد تعارض البينات . وفي المسالك : ربما احتمل ضعيفا تقديم بينة المتأخر ، بناء على أنه قد يغمى عليه في التاريخ المتقدم فيظن الشاهدان وهو ضعيف لأنه قدح في الشاهد .
كتاب القضاء — صفحة 258 | السيد الگلپايگاني