بأدلة الإرث من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية .
فالحق ما ذهب إليه المشهور ، وإن الاستصحاب يفيد الحكم بعدم الإرث ،
أي إن نفس عدم الاسلام كاف لعدمه .
قال المحقق : ( وكذا لو كانا مملوكين فأعتقا واتفقا على حرية أحدهما
واختلفا في الآخر ) .
أي إن ذلك نظير الصورتين المذكورتين ، والحكم نفس الحكم لجريان
الاستصحاب كذلك .
وأما الصورة الثالثة فلا يجري فيها الاستصحاب المذكور في الصورتين
السابقتين ، وسيذكرها المحقق مستقلة في المسألة الثانية .
حكم ما لو اتفقا على أن أحدهما لم يزل مسلما واختلفا في الآخر :
ولو اتفقا على أن أحدهما لم يزل مسلما واختلفا في الآخر ، فقد جزم في
كشف اللثام بأن القول قول الآخر المختلف فيه ، واحتمله الشهيد الثاني في المسالك ،
لأن ظاهر الدار تشهد له ، وليس مع صاحبه أصل يستصحب هنا ، لعدم الحالة
السابقة ، فالحكم هو اشتراكهما في الإرث ، لظاهر دار الاسلام .
وبما ذكرنا ظهر الفرق بين هذا الفرع ، وبين الصورتين اللتين قلنا بجريان
الاستصحاب فيهما ، فقول صاحب الجواهر : ( ومن هنا لو اتفقا ) لم يظهر وجهه .
كما لا يجوز التمسك لاستحقاقه بأدلة الإرث ، لأنه من التمسك بالعام في
الشبهة المصداقية .
حكم ما لو ادعى كل منهما أنه لم يزل مسلما وأنكر الآخر :
ولو ادعى كل من الابنين أنه لم يزل مسلما وأنكر الآخر فقال : بل أسملت بعد
موت الأب ، فالحكم هو اشتراكهما في الميراث ، لأن ظاهر دار الاسلام يشهد لكل
واحد ، وفي الاستدلال بعمومات الإرث هنا أيضا ما عرفت .