تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
بأدلة الإرث من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . فالحق ما ذهب إليه المشهور ، وإن الاستصحاب يفيد الحكم بعدم الإرث ، أي إن نفس عدم الاسلام كاف لعدمه . قال المحقق : ( وكذا لو كانا مملوكين فأعتقا واتفقا على حرية أحدهما واختلفا في الآخر ) . أي إن ذلك نظير الصورتين المذكورتين ، والحكم نفس الحكم لجريان الاستصحاب كذلك . وأما الصورة الثالثة فلا يجري فيها الاستصحاب المذكور في الصورتين السابقتين ، وسيذكرها المحقق مستقلة في المسألة الثانية .
حكم ما لو اتفقا على أن أحدهما لم يزل مسلما واختلفا في الآخر : ولو اتفقا على أن أحدهما لم يزل مسلما واختلفا في الآخر ، فقد جزم في كشف اللثام بأن القول قول الآخر المختلف فيه ، واحتمله الشهيد الثاني في المسالك ، لأن ظاهر الدار تشهد له ، وليس مع صاحبه أصل يستصحب هنا ، لعدم الحالة السابقة ، فالحكم هو اشتراكهما في الإرث ، لظاهر دار الاسلام . وبما ذكرنا ظهر الفرق بين هذا الفرع ، وبين الصورتين اللتين قلنا بجريان الاستصحاب فيهما ، فقول صاحب الجواهر : ( ومن هنا لو اتفقا ) لم يظهر وجهه . كما لا يجوز التمسك لاستحقاقه بأدلة الإرث ، لأنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية .
حكم ما لو ادعى كل منهما أنه لم يزل مسلما وأنكر الآخر : ولو ادعى كل من الابنين أنه لم يزل مسلما وأنكر الآخر فقال : بل أسملت بعد موت الأب ، فالحكم هو اشتراكهما في الميراث ، لأن ظاهر دار الاسلام يشهد لكل واحد ، وفي الاستدلال بعمومات الإرث هنا أيضا ما عرفت .