والالتزام بما ذكره من اللازم غير بعيد .
وأما اشكال الجواهر على قول العلامة بأن ( كلامه عند التأمل في غاية البعد ،
إذ حاصله استفادة الحكم الشرعي من الحكم العادي ، وهو واضح الفساد ، ضرورة
عدم مدخلية للعادة في الأحكام الشرعية . وبالجملة : كلامه لا يرجع إلى حاصل
ينطبق على القواعد الشرعية الموافقة لأصول الإمامية وإن مال إليه جماعة ممن
تأخر عنه ) .
ففيه : أنه إن كان مراد العلامة كون السيرة العقلائية على ذلك وأنها حجة مع
عدم الردع ، فيجوز الرجوع إليها والتعويل عليها فالاشكال غير وارد ، بل قوله عليه السلام
( قد علم من بين لابتيها . ) يقتضي الامضاء ، فما المانع من أن يكون المتعارف
هنا حجة ؟
وأما أخبار المسألة فقد عرفت أن عمدتها صحيح النخاس الدال على القول
الثاني ، وهو عن الصادق عليه السلام أنه قال ( إذا طلق الرجل امرأته وفي بيتها متاع فلها ما
يكون للنساء ، وما يكون للرجال والنساء يقسم بينهما . قال : وإذا طلق الرجل
المرأة فادعت أن المتاع لها ، وادعى الرجل أن المتاع له كان له ، ما للرجل ولها ما
للنساء ) ( 1 ) .
وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج الدال على القول الثالث ، قال : ( سألني
أبو عبد الله عليه السلام كيف قضى ابن أبي ليلى ؟ قلت : قد قضى في مسألة واحدة بأربعة
وجوه ، في التي يتوفى عنها زوجها فيجئ أهله وأهلها في متاع البيت ، فقضى فيه
هامش
( 1 ) وعن أبي عبد الله عليه السلام في امرأة تموت قبل الرجل أو رجل يموت قبل
المرأة . قال : ما كان من متاع النساء فهو للمرأة وما كان من متاع الرجال والنساء فهو
بينهما ومن استولى على شئ منه فهو له ) وعن زرعة عن سماعة قال : ( سألته عن رجل
يموت ، ماله متاع البيت ؟ قال : السيف والسلاح والرجل وثياب جلده ) وسائل الشيعة
17 / 525 .