وهذا هو الحكم سواء كان النزاع بين الزوجين أو بين ورثة أحدهما
مع الآخر .
حكم ما لو ادعى أبو الميتة أنه أعارها بعض المتاع :
قال المحقق : ( ولو ادعى أبو الميتة أنه أعارها بعض ما في يدها من متاع
أو غيره ، كلف البينة كغيره من الأسباب ) .
أي : لعمومات البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه .
قال : ( وفيه رواية بالفرق بين الأب وغيره ضعيفة ) .
أقول : هي ضعيفة عند المحقق ، وذلك على احتمال في الكافي والتهذيب ،
وهي في الفقيه صحيحة جزما على ما قيل كما في الجواهر .
وهي رواية جعفر بن عيسى قال : ( كتبت إلى أبي الحسن يعني : علي بن
محمد المرأة تموت فيدعي أبوها أنه كان أعارها بعض ما كان عنده من متاع
وخدم ، أتقبل دعواه بلا بينة أم لا تقبل دعواه بلا بينة ؟ فكتب إليه عليه السلام : يجوز
بلا بينة .
قال : وكتبت إليه إن ادعى زوج المرأة الميتة أو أبو زوجها أو أم زوجها
في متاعها وخدمها مثل الذي ادعى أبوها من عارية بعض المتاع والخدم ، أيكون في
ذلك بمنزلة الأب في الدعوى ؟ فكتب : لا ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 213 عن الكليني عن محمد بن جعفر الكوفي يعني الأسدي عن
محمد بن إسماعيل عن جعفر بن عيسى .
قال : ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب . ورواه الصدوق باسناده عن محمد بن
عيسى عن أخيه جعفر بن عيسى . فأما احتمال الضعف في الكافي والتهذيب فالظاهر أنه من جهة ( محمد بن إسماعيل وهو البرمكي ) بناء على اعتبار جرح ابن الغضائري
لكن عن النجاشي : ( ثقة مستقيم ) .
وأما الجزم بصحة طريق الفقيه فلأن اسناد الصدوق إلى محمد بن عيسى وهو ابن .
عبيد ) صحيح ، وأن هذا الرجل ثقة عند النجاشي ، وقوله مقدم على قول الشيخ لدى التعارض ،
إن لم يسقط تضعيف الشيخ هنا لابتنائه على ما ذكره شيخنا الجد المامقاني ، وإن أخاه
( جعفر بن عيسى ) ثقة .