تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وقد أطنب ابن إدريس في ردها بوجوه ، فقال ما نصه كما في الجواهر : ( ولقد شاهدت جماعة من متفقهة أصحابنا المقلدين لشواذ الكتاب يطلقون بذلك ، وأن أبا الميتة لو ادعى كل المتاع وجميع المال كان قوله مقبولا بغير بينة ، وهذا خطأ عظيم في هذا الأمر الجسيم ، لأنهم إن كانوا عاملين بهذا الحديث فقد أخطأوا من وجوه : أحدها : أنه لا يجوز العمل بأخبار الآحاد عند محصلي أصحابنا على ما كررنا القول فيه وأطلقناه . والثاني أن من يعمل بأخبار الآحاد لا يقول بذلك ولا يعمل به إلا إذا سمعه من الراوي من لشارع . والثالث : أن الحديث ما فيه أنه ادعى أبوها جميع متاعها وخدمها ، وإنما قال لبعض ما عندها ، ولم يقل لجميع ما كان عندها . ثم إنه مخالف لأصول المذهب ولما عليه اجماع المسلمين أن المدعي لا يعطى بمجرد دعواه . ثم لم يورد هذا الحديث إلا القليل من أصحابنا ، ومن أورده في كتابه لا يورده إلا في باب النوادر ، وشيخنا المفيد وسيدنا المرتضى لم يتعرضا له ولا أورداه في كتبهما ، وكذلك غيرهما من محققي أصحابنا ، وشيخنا أبو جعفر ما أورده في كتبه بل في كتابين منها فحسب ، ايرادا لا اعتقادا ، كما أورد أمثاله من غير اعتقاد لصحته . ثم شيخنا أبو جعفر الطوسي رجع عنه وضعفه في جواب المسائل الحائريات المشهورة عنه المعروفة . ) قلت : لكن هذه الوجوه بعضها مبني على مسلكه ، وبعضها غير وارد ، لأنه خلاف الظاهر .