أو النساء أو يصلح لهما ، وسواء كانت الدار لهما أو لأحدهما ، وسواء كانت
الزوجية باقية أو زائلة ، ويستوى في ذلك تنازع الزوجين والوارث ) وهذا ما قاله
الشيخ في المبسوط وتبعه العلامة في القواعد ، وفخر المحققين في الايضاح كما في
الجواهر ، وقد أشرنا إلى دليله .
والثاني : أن ما يصلح للرجال للرجل وما يصلح للنساء للمرأة وما يصلح
لهما يقسم بينهما . وهذا ما قاله الشيخ في الخلاف وتبعه العلامة في التحرير ،
والشهيد في الدروس ، بل في المسالك نسبته إلى الأكثر ، بل عن الخلاف والسرائر
الاجماع عليه .
ويدل عليه مع الاجماع المذكور عدة أخبار عمدتها صحيح النخاس
الآتي .
والثالث : أن المتاع كله للمرأة ( لأنها تأتي بالمتاع من أهلها ) وهذا ما
أفتى به الشيخ في الاستبصار كما في الجواهر ، ويدل عليه صحيح عبد الرحمن بن
الحجاج الآتي .
فهذه ثلاثة أقوال ، وقد اختار المحقق هنا وفي النافع القول الثاني منها ،
ونسبه في نكت النهاية إلى المشهور ، وعن العلامة في المختلف الرجوع في المسألة
إلى العرف والعادة حيث قال : ( والمعتمد أن نقول إنه إن كان هناك قضاء عرفي
يرجع إليه ويحكم به بعد اليمين ، وإلا كان الحكم فيه كما في غيره من الدعاوي .
لنا : إن عادة الشرع في باب الدعاوي بعد الاعتبار والنظر راجعة إلى ما ذكرنا ،
ولهذا حكم بقول المنكر مع اليمين بناء على الأصل ، وبأن المتشبث أولى من
الخارج ، لقضاء العادة بملكية ما في يد الانسان غالبا ، وحكم بايجاب البينة على من
يدعي خلاف الظاهر والرجوع إلى من يدعي الظاهر ، وأما مع انتقاء العرف فلتصادم
الدعويين مع عدم الترجيح لأحدهما فتساويا فيها .
كتاب القضاء — صفحة 246
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٤٦