تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
واعلم أن ما رواه الشيخ من الأحاديث يعطى ما فصلناه نحن أولا . ويدل عليه حكمه عليه السلام بأن العادة قاضية بأن المرأة تأتي بالجهاز من بيتها فحكم لها به ، وإن العادة قاضية بأن ما يصلح للرجال خاصة فإنه يكون من مقتضياته دون مقتضيات المرأة ، وكذا ما يصلح للمرأة خاصة فإنه يكون من مقتضياتها دون مقتضيات الرجل ، والمشترك يكون للمرأة قضاءا لحق العادة الشائعة . ولو فرض خلاف هذه العادة في وقت من الأوقات أو صقع من الأصقاع لم يحكم لها ) . وهذا الذي ذكره العلامة جعله في المسالك قولا رابعا في المسألة ، لكن صاحب الجواهر أرجعه إلى القول الثاني ، فقال بعد أن أورد عبارة المختلف : ( إن مبناه أولا وآخرا الرجحان الناشئ من العادة ولو لكون الشئ لا يصلح إلا لأحدهما فإن العادة قاضية بذلك ، فمرجع كلام المشهور حينئذ إلى ذلك ، خصوصا بعد تصريح ابن إدريس الذي قد عرفت دعواه الاجماع على ذلك فيما حكي عنه بذلك ) وفي الجواهر عن التنقيح إنه بعد أن اختار القول الأول قال : ( لتكافؤ الدعويين من غير ترجيح ، ولأن الحكم بما يصلح له لو كان حقا لزم الحكم بمال شخص معين لغيره لكونه صالحا لذلك الغير وهو باطل . بيان اللزوم : إنه جاز أن يموت للمرأة أب أو أخ فترث منه عمائم وطيالسة ودروعا وسلاحا ، وتموت للرجل أم أو أخت فيرث منها حليا ومقانع وقمصا مطرزة بالذهب ، ويكون ذلك تحت أيديهما ، فلو حكم لكل بما يصلح له لزم الحكم بمال الانسان لغيره . لا يقال : قال النبي صلى الله عليه وآله : نحن نحكم بالظاهر والله أعلم بالسرائر . وما ذكرنا هو الظاهر . لأنا نقول : نمنع إن ذلك هو الظاهر ، لأن الظاهر راجح غير مانع من النقيض ، ومع ما ذكرنا من الاحتمال لا رجحان . وأما ما ذكره العلامة من العرف فممنوع ، لأنه لو كان قاعدة شرعية لزم الحكم بذلك في غير الزوجين لو حصل التداعي بين رجل وامرأة في متاع هذا شأنه ، وهو باطل ) . أقول : أما منعه كون الظاهر ذلك فممنوع ، وكذا منعه ما ذكره العلامة ،