تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
صاحب الجواهر من دعوى ظهور نصوص التنصيف بعد الاقراع وعدم اليمين منهما في العول . قلت : أما الأول ففيه : أن تصرف أحد المالكين في الملك المشاع يكون على نحوين ، أحدهما غير جائز وهو التصرف الخارجي لتوقفه في كل جزء على إذن الشريك ، والآخر جائز بلا إذن منه مثل أن يبيع نصفه المشاع ، وما نحن فيه وهو اثبات الملكية بالبينة كالبيع المذكور فإنه ليس تصرفا في مال الشريك . وبعبارة أخرى : العوارض الخارجية التي تعرض العين المملوكة على الإشاعة يتوقف ايرادها على إذن الشريك ، وأما العوارض التي تعرض الملكية كالبيع فلا ، وما نحن فيه من قبيل الثاني لا الأول ، فيكون النصف المشاع الذي لا معارض لمدعي الكل بالنسبة إليه ملكا له ، ويقع التعارض بين البينتين في النصف الآخر فهو مورد النزاع ، وطريق رفع هذا النزاع في صورة تساوي البينتين تقسيمه بينهما بالتنصيف ، كما إذا كان مورد النزاع عينا منحازة يدعيها كل واحد من المدعيين . وأما الثاني ففيه كما في الجواهر إن محل النصوص حيث لا يسلم جزء من العين لا نزاع في ، أما في المفروض فلا دلالة فيها عليه ، بل لعل ظاهر مرسل ابن المغيرة ( 1 ) عن الصادق عليه السلام : ( في رجلين كان بينهما درهمان ، فقال أحدهما الدرهمان لي وقال الآخر : هما بيني وبينك ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : أما الذي قال : هما بيني وبينك فقد أقر بأن أحد الدرهمين ليس له فيه شئ وأنه لصاحبه ، وأما الآخر فبينهما ) خلاف ذلك ( وكذا مرسل ابن أبي حمزة ( 2 ) عنه أيضا ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 / 169 الباب 9 من كتاب الصلح . ( في رجلين كان بينهما درهمان فقال أحدهما : الدرهمان لي ، وقال الآخر : هما بيني وبينك . فقال أبو عبد الله عليه السلام : قد أقر أن الدرهمين ليس له فيه شئ وأنه لصاحبه ، وأما الاخر فبينهما ) التهذيب 6 / 292 .