( المسألة السادسة )
( لو ادعى دارا وادعى آخر نصفها وأقاما البينة )
قال المحقق قدس سره : ( لو ادعى دارا في يد زيد وادعى عمرو ونصفها وأقاما
البينة قضي لمدعي الكل بالنصف لعدم المزاحم وتعارضت البينتان في النصف
الآخر ، فيقرع بينهما ويقضى لمن يخرج اسمه مع يمينه ، ولو امتنعا من اليمين
قضي بينهما بالسوية فيكون لمدعي الكل ثلاثة أرباع ولمدعي النصف الربع ) .
أقول : لو كانت دار في يد شخص فادعى زيد كل الدار ادعى عمرو نصفها
ولم يصدق من بيده الدار أحدهما ، فمع وجود البينة بالتساوي عددا وعدالة لكليهما
يقضى لزيد بالنصف المشاع من الدار ، لأن المفروض إن عمرا لا يدعي إلا نصف
الدار ، فزيد في نصفها مدع بلا معارض فيكون له كما هو الحال في كل دعوى
بلا معارض ، لكن البينتين تتعارضان في النصف الآخر والحكم في تعارض البينتين
هو القرعة ، فمن خرج اسمه قضي له مع يمينه فإن امتنع حلف الآخر وأخذ ، ولو
امتنعا معا من اليمين قضي في النصف المتنازع فيه بالسوية ، فيكون نصفه لزيد
ونصفه الآخر لعمرو ، فيكون لزيد الذي ادعى كل الدار ثلاثة أرباعها ولعمرو
الذي ادعى نصفها ربعها .
وكذلك الحكم لو كانت الدار في يد ثالث ولم يكن لأحدهما بينة فإنه
يقسم النصف المتنازع فيه بينهما على السوية .
كتاب القضاء — صفحة 230
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٣٠