تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
( المسألة السادسة ) ( لو ادعى دارا وادعى آخر نصفها وأقاما البينة ) قال المحقق قدس سره : ( لو ادعى دارا في يد زيد وادعى عمرو ونصفها وأقاما البينة قضي لمدعي الكل بالنصف لعدم المزاحم وتعارضت البينتان في النصف الآخر ، فيقرع بينهما ويقضى لمن يخرج اسمه مع يمينه ، ولو امتنعا من اليمين قضي بينهما بالسوية فيكون لمدعي الكل ثلاثة أرباع ولمدعي النصف الربع ) . أقول : لو كانت دار في يد شخص فادعى زيد كل الدار ادعى عمرو نصفها ولم يصدق من بيده الدار أحدهما ، فمع وجود البينة بالتساوي عددا وعدالة لكليهما يقضى لزيد بالنصف المشاع من الدار ، لأن المفروض إن عمرا لا يدعي إلا نصف الدار ، فزيد في نصفها مدع بلا معارض فيكون له كما هو الحال في كل دعوى بلا معارض ، لكن البينتين تتعارضان في النصف الآخر والحكم في تعارض البينتين هو القرعة ، فمن خرج اسمه قضي له مع يمينه فإن امتنع حلف الآخر وأخذ ، ولو امتنعا معا من اليمين قضي في النصف المتنازع فيه بالسوية ، فيكون نصفه لزيد ونصفه الآخر لعمرو ، فيكون لزيد الذي ادعى كل الدار ثلاثة أرباعها ولعمرو الذي ادعى نصفها ربعها . وكذلك الحكم لو كانت الدار في يد ثالث ولم يكن لأحدهما بينة فإنه يقسم النصف المتنازع فيه بينهما على السوية .