تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
المنقول في المختلف يفيد أنه لا يفرق بين الصور فراجعه . وفي المسالك لأن المنازعة وقعت في أجزاء غير معينة ولا مشار إليها بل كل واحد من أجزائها لا يخلو من دعوى كل منهما باعتبار الإشاعة ، فلا يتم ما ذكروه من خلوص النصف لمدعي الكل بغير منازع ، بل كل جزء يدعي مدعي النصف نصفه ومدعي الكل كله ، ونسبة إحدى الدعويين إلى الأخرى بالثلث ، فتقسم العين أثلاثا ، واحد لمدعي النصف واثنان لمدعي الكل ، فيكون كضرب الديان في مال المفلس والميت . وفي المختلف وافق ابن الجنيد على ذلك مع زيادة المدعيين على اثنين . وقال في الجواهر : ( يمكن أن يكون مبنى كلام ابن الجنيد على دعوى ظهور نصوص التنصيف بعد الاقراع وعدم اليمين منهما في العول ، ضرورة أن بينة كل منهما تقتضي الكل وهما متعذران فيحصل النقصان عليهما ، ومن هنا اتجه التعدية إلى التثليث لو كانوا ثلاثة والتربيع لو كانوا أربعة وهكذا ، وليس إلا لما ذكرنا . ومنه مفروض المسألة التي لا يمكن الجمع فيها بين بينة النصف مثلا وبين بينة الكل ، فنقول في النصف كما عالت في الأول ، فيوزع عليهما أثلاثا ، لأن نسبة الكل إلى النصف كذلك ، فالعول عنده نحو العول في الفرائض لولا نصوص أهل العصمة ( ع ) ، لقضاء كل بينة مثلا بمقتضاها نحو قوله للزوج النصف وللأختين من الأب الثلثان ومن الأم الثلث ، لا مثل العول في تزاحم الديون على التركة الذي مرجعه عند التأمل أيضا إلى ذلك ) . أقول : إن الخلاف بين المشهور وابن الجنيد يرجع إلى أن المشهور يقولون بتقسيم مدلول البينتين ومورد النزاع بينهما ، وابن الجنيد يقول بتقسيم مورد دعوى المدعيين وهو الكل من أحدهما والنصف من الآخر والمفروض هو الإشاعة ، فيكون الحاصل عدم استثناء النصف بناء على الثاني واستثناؤه بناء على الأول ، فالدليل الأول لما ذهب إليه ابن الجنيد هو الإشاعة في الأجزاء ، والثاني ما ذكره
كتاب القضاء — صفحة 232 | السيد الگلپايگاني