على تقدير عدمها ، ونصفه على مدعي السدس فيحكم به لمدعي النصف ببينته ،
لأن بينة مدعي السدس لا تعارضها ، فيجعل لمدعي النصف ثلث ونصف سدس ،
وللآخرين مدعاهما ، ويبقى بيد مدعي السدس نصف سدس لا يدعيه أحد ) ) .
وفيه أولا : أن هذا القول مبني على تقديم بينة الداخل وهو خلاف التحقيق .
وثانيا : أن الدعوى ليست على الآخرين ، بل إنه يدعي كون نصف الدار له ،
وحينئذ تكون يد ذي اليد كالعدم ، فلا بيد حتى يقال بتقدم بينة ذي اليد .
وثالثا : أن صاحب السدس يقر بعدم ملكيته للقدر الزائد الذي في يده ، فلما ذا
لا يؤخذ منه ذلك لمدعي النصف الذي يدعيه مع وجود البينة .
حكم ما لو ادعى أحدهم الكل والآخر النصف والثالث الثلث :
قال المحقق قدس سره : ( ولو ادعى أحدهم الكل والآخر النصف والثالث
الثلث ولا بينة ، قضي لكل واحد بالثلث ، لأن يده عليه ، وعلى الثاني والثالث
اليمين لمدعي الكل ، وعليه وعلى مدعي الثلث اليمين لمدعي النصف ) .
أقول : في هذا الفرع خمس صور ، ذكر المحقق قدس سره منها صورتين
وصاحب الجواهر قدس سره ثلاث صور :
فالصورة الأولى من الصورتين : أن لا تكون لأحدهم بينة ، والحكم فيها ما
ذكره المحقق قدس سره من أنه يكون لكل واحد منهم منا في يده وهو الثلث ، غير
أن مدعي النصف ومدعي الثلث يحلفان لمدعي الكل ، لأن الخارج له مع عدم
البينة حق اليمين على الداخل ، كما أن لمدعي النصف حق اليمين على مدعي
الثلث في مقابل نصف السدس وعلى مدعي الكل في مقابل النصف الآخر .
والصورة الثانية منهما : أن يكون لكل منهم بينة . قال المحقق : ( وإن أقام
كل منهم بينة ، فإن قضينا مع التعارض ببينة الداخل فالحكم كما لو لم تكن بينه ،
لأن لكل واحد بينة ويدا على الثلث .
وإن قضينا ببينة الخارج وهو الأصح كان لمدعي الكل مما في يده ثلاثة من