تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
على تقدير عدمها ، ونصفه على مدعي السدس فيحكم به لمدعي النصف ببينته ، لأن بينة مدعي السدس لا تعارضها ، فيجعل لمدعي النصف ثلث ونصف سدس ، وللآخرين مدعاهما ، ويبقى بيد مدعي السدس نصف سدس لا يدعيه أحد ) ) . وفيه أولا : أن هذا القول مبني على تقديم بينة الداخل وهو خلاف التحقيق . وثانيا : أن الدعوى ليست على الآخرين ، بل إنه يدعي كون نصف الدار له ، وحينئذ تكون يد ذي اليد كالعدم ، فلا بيد حتى يقال بتقدم بينة ذي اليد . وثالثا : أن صاحب السدس يقر بعدم ملكيته للقدر الزائد الذي في يده ، فلما ذا لا يؤخذ منه ذلك لمدعي النصف الذي يدعيه مع وجود البينة .
حكم ما لو ادعى أحدهم الكل والآخر النصف والثالث الثلث : قال المحقق قدس سره : ( ولو ادعى أحدهم الكل والآخر النصف والثالث الثلث ولا بينة ، قضي لكل واحد بالثلث ، لأن يده عليه ، وعلى الثاني والثالث اليمين لمدعي الكل ، وعليه وعلى مدعي الثلث اليمين لمدعي النصف ) . أقول : في هذا الفرع خمس صور ، ذكر المحقق قدس سره منها صورتين وصاحب الجواهر قدس سره ثلاث صور : فالصورة الأولى من الصورتين : أن لا تكون لأحدهم بينة ، والحكم فيها ما ذكره المحقق قدس سره من أنه يكون لكل واحد منهم منا في يده وهو الثلث ، غير أن مدعي النصف ومدعي الثلث يحلفان لمدعي الكل ، لأن الخارج له مع عدم البينة حق اليمين على الداخل ، كما أن لمدعي النصف حق اليمين على مدعي الثلث في مقابل نصف السدس وعلى مدعي الكل في مقابل النصف الآخر . والصورة الثانية منهما : أن يكون لكل منهم بينة . قال المحقق : ( وإن أقام كل منهم بينة ، فإن قضينا مع التعارض ببينة الداخل فالحكم كما لو لم تكن بينه ، لأن لكل واحد بينة ويدا على الثلث . وإن قضينا ببينة الخارج وهو الأصح كان لمدعي الكل مما في يده ثلاثة من