تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١

حكم ما لو ادعيا ذلك ويدهما عليها مع البينة

: قال المحقق : ( ولو كانت يدهما على الدار وادعى أحدهما الكل والآخر النصف وأقام كل منهما بينة كانت لمدعي الكل ولم يكن لمدعي النصف شئ ، لأن بينة ذي اليد بما في يده غير مقبولة ) أقول : وهذا هو الفرع الثالث في المسألة ، وذلك أن يدعي أحدهما كل الدار والآخر النصف وهما واجدان للبينة وهي في يدهما لا في يد ثالث ، فالمشهور على أن الدار كلها لمدعي الكل وأن ليس لمدعي النصف شئ منها ، وذلك لأن المفروض خروج نصف الدار عن النزاع ، فيكون النصف الذي بيد مدعي الكل ملكا له لأنه مدع بلا معارض بالنسبة إليه ، وحيث إنه يدعي النصف الآخر بيد خصمه فهو بالنسبة إلى ذاك النصف خارج والخصم داخل ، ومذهب المشهور تقديم بينة الخارج وسقوط بينة الداخل ، فيكون النصف الثاني له كالأول ، فالدار كلها له ولم يكن لمدعي النصف شئ . نعم لو لم يكن لمدعي الكل بينة كان القول قول مدعي النصف مع يمينه ، فإذا حلف أبقى النصف في يده ، فتكون الدار بينهما نصفين . هذا هو المشهور . وعن ابن الجنيد : أنه يقتسمان الدار مع البينة وعدمها على طريق ( العول ) ( 1 ) فيجعل في مفروض المسألة لمدعي الكل الثلثان ولمدعي النصف الثلث ، وقد فرض رحمه الله المسألة في ما لو كانت العين في أيدي المتداعيين ، لكن التأمل في كلامه
هامش
( 1 ) ( العول ) تقسيم النقصان بالقدر المساوي على الشركاء وهو يذكر في موارد منها تركة الميت ، ومنها المال الذي تعلق به حق الديان ، ومنها ما نحن فيه . مثلا : إذا كان لأحد الشريكين في ال‍ / ( 36 ) 12 درهما وللآخر ( 24 ) فتلف من المجموع / 2 1 / درهم ، فإنه يقسم هذا العدد التالف بينهما بالعدل ، فيقال العدد يشكل ثلث المجموع فينقض من كل من الشريكين ثلث ما كان له ، فيعطى لصاحب ال‍ / 12 / ثمانية ، ولصاحب ال‍ / 4 2 / ستة عشر درهما .
كتاب القضاء — صفحة 231 | السيد الگلپايگاني