المنفصلين ، ضرورة اتحاد الملاك فيهما كما تقدم الكلام في ذلك في قسم العبادات ) .
أقول : كيف يكون اللحم الواحد الذي يملكه المسلم والكافر على الإشاعة
بعضه نجسا وهو الذي كان في يد الكافر ، والبعض الآخر طاهرا وهو الذي كان
في يد المسلم ؟ إن هذه الذبيحة إما ميتة نجسة كلها وإما طاهرة كلها ، فما ذكره
رحمه الله مشكل لا سيما في المشاع .
نعم يمكن معاملة الطاهر مع ما يجئ من خارج بلاد المسلمين من الجلود
فيما إذا احتملنا احراز البائع المسلم له بطهارته ، أما في مسألتنا هذه فإن الذي بيد
المسلم مقطوع بكونه مأخوذا من الكافر وإن أصبح ملكا له الآن بعد المرافعة بحكم
الحاكم ، وعلى ما ذكرنا فلو علمنا بكون اللحم الموجود الآن بيد الكافر مذبوحا
بيد المسلم حكمنا بطهارته .
فالحاصل : أنه على أثر حكم الحاكم يكون ما في يد المسلم مختصا له وهذا
هو القدر المتيقن ، وأما ترتب أثر الطهارة أيضا على هذا الحكم واليد الحاصلة
بعده فمشكل جدا .
كتاب القضاء — صفحة 228
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٢٨