تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
في صورة اختلاف البينتين في التاريخ أو اطلاقهما قال : ( لمكان الاحتمال وامكان الجمع بين البينتين ، وقد وافقه صاحب الجواهر قدس سره وأشكل على المسالك القائل بالتعارض والحكم بالتنصيف أخذا بالقدر المتيقن وإن الأصل براءة المشتري يعني : أنه إن كان الجمع ممكنا فهو أولى ، لكنه يكون في صورة كون الشهادتين مبنيتين ، أما مع اجمالهما فلا ( فيكون نظير ما إذا قامت البينة على أن أحد هذين الشخصين هو المتلف لمال لزيد فإنه يجري في حق كل منهما أصالة البراءة فلا يلزم أحدهما بشئ ) وحيث يكون مجملا يؤخذ بالمتيقن ويجري الأصل في غيره . فأشكل عليه في الجواهر بأن البينة ظاهرة في التعدد والأصل تعدد المسبب بتعدد سببه . فقوله هنا بأن الظاهر تحقق ذلك أمضا في صورة الاطلاق ينافي ما ذكره هناك ، فما عبر عنه بالتوهم هو الصحيح . ولو شهدت إحداهما بوقوع البيع يوم الخميس والأخرى بوقوعه يوم الجمعة فالمتأخر باطل إن كان البيع واحدا ، وإلا فإن أمكن الجمع فهو وإلا كان الثاني باطلا . ثم إنه يلزم أن تكون الشهادة على الملك ، ولذا لا تسمع دعوى الشراء من زيد حتى لو أقام البينة ، بل يلزم أن تكون الدعوى والشهادة كلتاهما مشتملتين على شراء العين منه وأنها ملك له ، إذ يجوز في مفروض المسألة هنا أن يكون قد اشترى أحدهما العين للآخر وأن يكون باعها أحد البائعين وكالة عن الآخر أو فضولا ، وهذا ما ذكره العلامة في القواعد والشهيد الثاني في المسالك قال : وسيأتي اختيار المصنف إياه وكأنه تركه هنا اتكالا عليه . وبالجملة أنه يشترط أن يكون المدعي والمشهود به هو الشراء من المالك ، سواء ثبتت ملكية البائع باليد أو بالبينة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) هذا إشارة إلى عبارة المسالك التي أوردها صاحب الجواهر وقال بأنها تطويل بلا طائل .
كتاب القضاء — صفحة 215 | السيد الگلپايگاني