ورجع كل منهما على بائعه بنصف الثمن ) .
وهل لهما الفسخ ؟
ثم قال : ( ولها الفسخ والرجوع بالثمنين )
أقول : وجه الفسخ هو دعوى تبعض الصفقة ، وقد عرفت ما فيها ، وبناءا
على ما ذكر نا سابقا يكون النصف الآخر كالتالف وهو من مال بائعه وللمشتري المطالبة
بنصف الثمن .
وقد جوز كاشف اللثام الفسخ بشرط عدم الاعتراف بكون التلف بعد القبض .
وقد ذكرنا أنه إن كان التلف بعد القبض موجبا للتبعض بأن تكون البينة كاشفة عن
كون العين مستحقة الغير حين العقد كما يقول صاحب الجواهر كان له الفسخ
والرجوع ، لكن قد عرفت إن ذلك غير تام .
والحاصل أنه لا يجوز الفسخ ، وبناءا على جوازه لم يجز للآخر أخذ الجميع
كما نص عليه المحقق حيث قال : ( ولو فسخ أحدهما جاز ولم يكن للآخر أخذ
الجميع ، لأن النصف الآخر لم يرجع إلى بائعه ) لأن المفروض كون النصف
الآخر للبائع الثاني .
وحيث يعترف المشتري بكون التلف بعد القبض لم يكن له خيار الفسخ ، لأن
المال له والتلف في ماله . نعم له الفسخ بناءا على كونه من تبعض الصفقة .
هذا وفي الجواهر : أنه قد يتوهم من اقتصار المصنف في التعارض على
الصورة المزبورة عدمه في غيرها ، مع أن الظاهر تحقق ذلك أيضا في صورة الاطلاق ،
إذ هي كغيرها من صور الاطلاقات السابقة ، بل وكذا لو أطلقت إحداهما وأرخت
الأخرى بناءا على عدم الحكم بتأخر مجهول التاريخ عن معلومه كما حرر في محله .
نعم لو كانا مؤرخين بتأريخين مختلفين ففيه البحث السابق في تقديم الملك السابق
وعدمه .
أقول : قد عرفت في المسألة السابقة قول المحقق قدس سره بالقضاء بالثمنين جميعا