تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
ورجع كل منهما على بائعه بنصف الثمن ) .

وهل لهما الفسخ ؟

ثم قال : ( ولها الفسخ والرجوع بالثمنين ) أقول : وجه الفسخ هو دعوى تبعض الصفقة ، وقد عرفت ما فيها ، وبناءا على ما ذكر نا سابقا يكون النصف الآخر كالتالف وهو من مال بائعه وللمشتري المطالبة بنصف الثمن . وقد جوز كاشف اللثام الفسخ بشرط عدم الاعتراف بكون التلف بعد القبض . وقد ذكرنا أنه إن كان التلف بعد القبض موجبا للتبعض بأن تكون البينة كاشفة عن كون العين مستحقة الغير حين العقد كما يقول صاحب الجواهر كان له الفسخ والرجوع ، لكن قد عرفت إن ذلك غير تام . والحاصل أنه لا يجوز الفسخ ، وبناءا على جوازه لم يجز للآخر أخذ الجميع كما نص عليه المحقق حيث قال : ( ولو فسخ أحدهما جاز ولم يكن للآخر أخذ الجميع ، لأن النصف الآخر لم يرجع إلى بائعه ) لأن المفروض كون النصف الآخر للبائع الثاني . وحيث يعترف المشتري بكون التلف بعد القبض لم يكن له خيار الفسخ ، لأن المال له والتلف في ماله . نعم له الفسخ بناءا على كونه من تبعض الصفقة . هذا وفي الجواهر : أنه قد يتوهم من اقتصار المصنف في التعارض على الصورة المزبورة عدمه في غيرها ، مع أن الظاهر تحقق ذلك أيضا في صورة الاطلاق ، إذ هي كغيرها من صور الاطلاقات السابقة ، بل وكذا لو أطلقت إحداهما وأرخت الأخرى بناءا على عدم الحكم بتأخر مجهول التاريخ عن معلومه كما حرر في محله . نعم لو كانا مؤرخين بتأريخين مختلفين ففيه البحث السابق في تقديم الملك السابق وعدمه . أقول : قد عرفت في المسألة السابقة قول المحقق قدس سره بالقضاء بالثمنين جميعا