تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
فهل يقوم العبد على البائع إن كان موسرا أو لا ؟ قال المحقق : الأقرب : نعم لشهادة البينة بمباشرة عتقه ) فيتم شرط السراية . وقد وافقه على ذلك المسالك والجواهر . وفي المسالك عن الشهيد الاعتراض على ذلك ( بأن الواقع في نفس الأمر إما العتق أو الشراء أوليس أحدهما ، وأيما كان امتنع معه التقويم على المالك والسراية ، أما على تقدير العتق فلأن يكون للمجموع ومع عتق المجموع لا بعض موجود حتى يقوم . وأما على تقدير الشراء فلأنه أيضا للجميع فلا سبب للتقويم ، إذ السبب عتق البعض وهو منتف ، ومنهما يظهر انتفاؤه على تقدير انتفائهما ) . أقول : وفي الدروس اشكال آخر أيضا حيث قال : ( ولأنه عتق قهري فلا يقوم عليه ) أي أن شرط التقويم والسراية هو أن يكون عتقه للنصف بالاختيار بناء على أن الموجب القهري كالإرث لا يوجب السراية وهنا الاختيار منتف لأن بينة العبد شهدت بعتق الكل ، وحرية بعضه كانت بحكم الحاكم لا باختيار المولى فلا مورد للسراية . لكن يمكن الجواب عنه بتحقق الاختيار هنا ، لأنه مع شهادة بينة العبد بعتق الكل فقد أعتق النصف ، فإن مبنى تبعض الصفقة هو أن من باع الكل فقد باع البعض وإلا لم يتحقق التبعض في مورد ، فظهر أنه قد باع النصف بالاختيار لكن التبعض تحقق بحكم الحاكم بمقتضى البينتين لأنه أمر انتزاعي منشأه هنا الحكم المذكور . وأما اشكاله الآخر المبتنى على العلم الاجمالي في المقام فقد أجابوا عنه بأن مخالفة العلم الاجمالي مخالفة احتمالية لا مانع منها ، ولو غسل يده المتنجسة بماء مشكوك الطهارة فإنه يستصحب طهارة الماء ونجاسة اليد معا ولا مخالفة قطعية للعلم الاجمالي ، وفيما نحن فيه وإن علمنا بأن العبد إما مملوك كله للمولى أو للمشتري وأما حر كله والحكم بالتنصيف يخالف العلم المذكور ، لكن لا يلزم من ذلك مخالفة قطعية من المشتري والعبد . نعم الحاكم يعلم بأن حكمه مخالف للواقع ، إلا إنا ملزمون بمتابعة حكمه رعاية لمصلحة رفع الخصومة وفصل النزاع .
كتاب القضاء — صفحة 218 | السيد الگلپايگاني