صلى الله عليه وآله ( البينة الخ ) . وفائدته ثبوت الحرية في حقه على وجه لو انتقل إليه بعد ذلك بإرث
وغيره يحكم بحريته إن لم نقل بوجوب شرائه فعلا عليه كما عن بعضهم التصريح
به ، وإلا كانت الثمرة واضحة ) .
هذا كله مع عدم البينة ومع وجود البينة يقضى لمن أقامها ، وإن أقاماها معا
فإن كانت إحداهما أرجح أو أقدم تاريخا قضي لها ، وإن اتفقتا في العدد والعدالة
والتأريخ قضي بالقرعة فمن خرج اسمه حكم له بيمينه ، فإن نكل حلف الآخر
وقضي له .
( ولو امتنعا من اليمين قيل يكون نصفه حرا ونصفه رقا لمدعي الابتياع ، ويرجع
بنصف الثمن ) لأدلة التنصيف المذكورة سابقا ( 1 ) وقد تأمل صاحب الجواهر في
شمول تلك الأدلة لمثل الفرض الذي أحد طرفيه الملك والآخر الحرية ، وحينئذ
يكون الحكم لمن أخرجته القرعة ، أي يقترع على الملكية لمدعي الشراء والحرية
للعبد ( 2 ) . وعلى الأول وهو قول الشيخ وجماعة يرجع المشتري بنصف الثمن
الذي أقبضه المولى .
وهل للمولى خيار الفسخ
وهل يكون للمولى خيار الفسخ ؟ قالوا : نعم لتبعض الصفقة ، وقد قلنا سابقا
بأن التبعض الموجب للخيار غير صادق هنا ، لأنه كالتلف قبل القبض على أثر حكم
الحاكم .
وعلى ما ذكروا من ثبوت الخيار قال المحقق : ( ولو فسخ عتق كله ، وهل
يقوم على بائعه ؟ الأقرب نعم ، لشهادة البينة بمباشرة عتقه ) فهنا فرعان ، أحدهما
أنه لو فسخ مدعي الشراء يرجع على المولى بكل الثمن ، وحينئذ ينعتق العبد
كله لزوال المزاحم البينة القائمة على أن المولى أعتقه والثاني : أنه لو لم يفسخ المشتري
هامش
( 1 ) راجع الباب 12 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى .
( 2 ) لقد ذكرنا في محله أن التنصيف يكون في كل مورد يقبله .