تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
تلك المسألة ، أما في المقام فالمدعى به هو الثمنان من جهة تعدد العقد وإن كانت العين واحدة ، فإذا تكرر الثمن لامكان الشراء ثم البيع والشراء كما عرفت أما المبيع فلا يتكرر بتكرر البيع . فظهر امكان الجمع بين البينتين هنا وعدم امكانه هناك . نعم لو كان الثمن شيئا معينا خاصا وكل منهما قد ادعاه بسبب كونه البائع لثمنه وأقام كل واحد بينة تحقق التعارض ولو مع اطلاق البينتين هذا . وفي المسالك : ويحتمل كونهما حينئذ كالمؤرختين بتاريخ واحد لأنهما ربما شهدتا على البيع في وقت واحد والأصل براءة ذمة المشتري فلا يؤخذ إلا باليقين ( قال في الجواهر : ولعله لذا كان المحكى عن ظاهر الشيخ التردد ) . لكن فيه كما في الجواهر أن البينة ظاهرة في تعدد البيع والأصل تعدد المسبب بتعدد سببه . قال المحقق : ولو كان التاريخ واحدا تحقق التعارض إذ لا يكون الملك الواحد لاثنين ، ولا يمكن ايقاع عقدين في الزمان الواحد ، فيقرع بينهما ، فمن خرج اسمه أحلف وقضي له ) . أقول : ودليل القرعة ما تقدم ذكره سابقا من النص والفتوى على أن القرعة حكم البينتين المتعارضتين بعد فقد الترجيح بينهما بأحد المرجحات المذكورة هناك ، فمن خرج اسمه أحلف وقضي له بالثمن الذي شهدت به البينة فإن امتنع أحلف الآخر وقضي له كذلك . قال : ( ولو امتنعنا من اليمين قسم الثمن بينهما ) . أي : لو امتنع من خرج اسمه بالقرعة ، فردت على الآخر فامتنع كذلك ، قسم الثمن بينهما إن كان قابلا للتقسيم ، وإلا فلكل واحد من المدعيين نصف ما ادعاه من الثمن . وقد تقدم في نظير المسألة احتمالات أخرى .