تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
حكم ما لو ادعى عبد أن مولاه أعتقه وادعى آخر شراءه من المولى قال المحقق قدس سره : ( ولو ادعى عبد أن مولاه أعتقه وادعى آخران مولاه باعه منه وأقاما البينة قضي لأسبق البينتين تأريخا ، فإن اتفقتا قضي بالقرعة مع اليمين ) . أقول : لو ادعى عبد أن مولاه أعتقه وادعى شخص آخر أن مولى العبد قد باعه منه فهما مدعيان ، والمولى هو المدعى عليه وذو اليد سواء كان العبد بيده أو بيد المشتري أو غيرهما أو لا في يد . فإن لم تكن لأحدهما بينة وكذبهما المولى حلف لهما بيمينين لأنه المدعى عليه ، إن صدق أحدهما وكذب الآخر قضي لمن صدقه وهل يحلف لمن كذبه أو لا ؟ قولان ذهب العلامة إلى الأول والشهيد الثاني وكاشف اللثام إلى الثاني تبعا للمبسوط ، ومنشأ الاختلاف هو ترتب الأثر على هذه اليمين وعدمه ، فهو نزاع صغروي ، لأنهم متفقون على أن اليمين على الانكار إنما تكون فيما إذا كان للاقرار أثر في ذلك المورد ، قال كاشف اللثام : ( والحق ما في المبسوط من أنه إن صدق المشتري لم يحلف للعبد ، لأنه لو أمر بعد ذلك بالعتق لم يقبل لكونه اقرارا في حق الغير ولم يلزمه غرم ، وكذا إن صدق العبد لم يحلف للمشتري ، لأنه لو صدقه بعد ذلك فقد اعترف بالاتلاف قبل القبض وهو كالآفة السماوية في انفساخ البيع به ، نعم إن ادعى عليه قبض الثمن حلف له إن أنكره ) . وقد وافق صاحب الجواهر العلامة وصور الثمرة في المسألة حيث قال : ( وفيه منع عدم توجه اليمين للمشتري ، مع اقراره المستخرج باليمين يكون من الحيلولة لا التلف فيغرم له القيمة ، ولذا جزموا في المسألة السابقة وهي دعوى الاثنين شراء العين من شخص هي في يده إن لو أقر لأحدهما كان اليمين عليه للآخر ، بل وله اليمين على المقر له ، فلا يبعد حينئذ أنه يكون هنا أيضا له اليمين على السيد والعبد ، كما أنه قد يقال باليمين على السيد للعبد مع الاقرار للمشتري ، لعموم قوله
كتاب القضاء — صفحة 216 | السيد الگلپايگاني