تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
الأعدلية كالحلي في السرائر وعزاه إلى ظاهر الأصحاب مشعرا بدعوى الاجماع عليه وبين من اقتصر على القرعة خاصة كالعماني ) .
النظر في أخبار الترجيح وطريق الجمع بينها : فنقول : إن هذه النصوص على طوائف : الأولى : ما يدل على التنصيف ، كخبر غياث بن إبراهيم ، والحكم بالتنصيف قد يكون من جهة تساقط البينتين ، فتكون مثل صورة دعوى المدعيين بلا بينة ، والدليل ، على التنصيف هو ما ذكر هناك . لا يقال : التنصيف يوجب العلم بالخلاف . لأنا نقول : فرق بين الوصول إلى الواقع والعثور عليه ، وبين الحكم الفاصل للخصومة ، والحكم بالتنصيف هو طريق لفصل الخصومة . وقد يكون من جهة العلم بكلتا البينتين بعنوان فصل الخصومة ، فإنه وإن شهدت كل واحدة بكل المال ، إلا أنه يؤخذ بنصف مدلول كل واحدة منهما ، ويجمع بينهما ويحكم بالتنصيف لفصل الخصومة ، نظير الجمع بين الروايات . الطائفة الثانية : ما يدل على التنصيف بعد اليمين ، كخبر إسحاق بن عمار ، وعلى هذه تحمل الطائفة الأولى الساكتة عن لزوم الحلف ، فيكون وجه الجمع التنصيف بعد الحلف . الطائفة الثالثة : ما يدل على القرعة فمن خرج اسمه كان الحق له . كخبر داود بن أبي يزيد العطار ، فإنه يدل على أن طريق الحكم هو القرعة بلا تحليف فيما إذا كانت المرأة بيد ثالث بالأولوية . وكخبر سماعة وخبر عبد الله بن سنان .
كتاب القضاء — صفحة 153 | السيد الگلپايگاني