تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
( 8 ) عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( كان علي عليه السلام إذا أتاه رجلان ( يختصمان ) بشهود عدلهم سواء وعددهم . أقرع بينهم على أيهما تصير اليمين وكأن يقول : اللهم رب السماوات السبع ( ورب الأرضين السبع ) أيهم كان له الحق فأده إليه . ثم يجعل الحق للذي يصير عليه اليمين إذا حلف ) ( 1 ) . ( 9 ) عن عبد الله بن سنان قال : ( سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن رجلين اختصما في دابة إلى علي عليه السلام فزعم كل واحد منهما أنها نتجت عنده على مذوده وأقام كل واحد منهما البينة سواء في العدد ، فأقرع بينهما سهمين فعلم السهمين كل واحد منهما بعلامة ثم قال : اللهم رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع ورب العرش العظيم عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم أيهما كان صاحب الدابة وهو أولى بها فأسألك أن يقرع ويخرج اسمه . فخرج اسم أحدهم فقضى له بها ) ( 2 ) . هذه هي نصوص المسألة ، وهي مختلفة ، ولقد اختلفت بتبعها أقوال الأصحاب فيها ( فبين من اقتصر على اعتبار الأعدلية خاصة كالمفيد ، ومن اقتصر على اعتبار الأكثرية كذلك كالإسكافي والصدوقين ، نعم ذكرا قبل اعتبارها أن أحق المدعيين من عدل شاهداه ، فإن استوى الشهود في العدالة فأكثرهما شهودا وهو ليس نصا في اعتبار الأعدلية . وبين من اقتصر على اعتبارهما خاصة ولم يذكر الترتيب بينهما ولا القرعة بعدهما كالشيخ في موضع من الخلاف قائلا إنه الظاهر من مذهب الأصحاب ، وبين من اقتصر على ذكر المرجح مطلقا من دون بيان له ولا ذكر قرعة كالديلمي والشيخ في موضع من الخلاف ، لكنه ذكر القرعة بعد العجز عن الترجيح مدعيا عليه اجماع الإمامية ، وبين من فصل بعين ما في العبارة لكن مقدما للأكثرية على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 183 ( 2 ) وسائل الشيعة 18 / 186 .