( 8 ) عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( كان علي عليه السلام إذا أتاه رجلان ( يختصمان ) بشهود عدلهم سواء وعددهم . أقرع بينهم على
أيهما تصير اليمين وكأن يقول : اللهم رب السماوات السبع ( ورب الأرضين
السبع ) أيهم كان له الحق فأده إليه . ثم يجعل الحق للذي يصير عليه اليمين إذا
حلف ) ( 1 ) .
( 9 ) عن عبد الله بن سنان قال : ( سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن رجلين
اختصما في دابة إلى علي عليه السلام فزعم كل واحد منهما أنها نتجت عنده على مذوده
وأقام كل واحد منهما البينة سواء في العدد ، فأقرع بينهما سهمين فعلم السهمين
كل واحد منهما بعلامة ثم قال : اللهم رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع
ورب العرش العظيم عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم أيهما كان صاحب الدابة
وهو أولى بها فأسألك أن يقرع ويخرج اسمه . فخرج اسم أحدهم فقضى له
بها ) ( 2 ) .
هذه هي نصوص المسألة ، وهي مختلفة ، ولقد اختلفت بتبعها أقوال الأصحاب
فيها ( فبين من اقتصر على اعتبار الأعدلية خاصة كالمفيد ، ومن اقتصر على اعتبار
الأكثرية كذلك كالإسكافي والصدوقين ، نعم ذكرا قبل اعتبارها أن أحق المدعيين
من عدل شاهداه ، فإن استوى الشهود في العدالة فأكثرهما شهودا وهو ليس نصا
في اعتبار الأعدلية .
وبين من اقتصر على اعتبارهما خاصة ولم يذكر الترتيب بينهما ولا القرعة
بعدهما كالشيخ في موضع من الخلاف قائلا إنه الظاهر من مذهب الأصحاب ،
وبين من اقتصر على ذكر المرجح مطلقا من دون بيان له ولا ذكر قرعة كالديلمي
والشيخ في موضع من الخلاف ، لكنه ذكر القرعة بعد العجز عن الترجيح مدعيا
عليه اجماع الإمامية ، وبين من فصل بعين ما في العبارة لكن مقدما للأكثرية على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 183
( 2 ) وسائل الشيعة 18 / 186 .