تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
وقيل بالترجيح بأحد الأمرين ، وقيل الأمرين ، قيل بكليهما ، فمنهم قال بالترتيب ومنهم من قال بدونه . فنقول : أما أدلة ( البينة على من ادعى واليمين على من أنكر ) فلا يمكن الرجوع إليها في هذه الصورة ، لأن كليهما ذو بينة وليس لأحدهما يد على العين ، نعم أثر البينتين نفي الثالث ، لأن العين هي في الواقع لأحدهما لكنه مجهول ، ولذا قيل هنا بالقرعة لأنها لكل أمر مشكل عملا ببعض الأخبار ، لكن أخبار القرعة هنا تشتمل على اليمين أيضا . وكيف كان فالأولى ذكر نصوص المسألة مع التأمل في مداليلها : ( 1 ) عن أبي بصير قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل . وذكر أن عليا عليه السلام أتاه قوم يختصمون في بغلة فقامت البينة لهؤلاء أنهم أنتجوها على مذودهم ولم يبيعوا ولم يهبوا ( وقامت البينة لهؤلاء بمثل ذلك ) فقضى عليه السلام بها لأكثر هم بينة واستحلفهم . ) ( 1 ) ( 2 ) عن داود بن سرحان ( عن أبي عبد الله عليه السلام : في شاهدين شهدا على أمر واحد وجاء آخران فشهدا على غير الذي شهدا عليه ( شهد الأولان ) واختلفوا . قال : يقرع بينهم فأيهم قرع فعليه اليمين وهو أولى بالقضاء ) ( 2 ) . ( 3 ) عن الحلبي قال : ( سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجلين شهدا على أمر ، وجاء آخران فشهدا على غير ذلك فاختلفوا . قال : يقرع بينهم فأيهم قرع فعليه اليمين وهو أولى بالحق ) ( 3 ) . ( 4 ) عن سماعة قال : ( إن رجلين اختصما إلى علي عليه السلام في دابة فزعم كل واحد منهما أنها نتجت على مذوده ، وأقام كل واحد منهما بينة سواء في العدد ، فأقرع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 181 ( 2 ) وسائل الشيعة 18 / 183 ( 3 ) وسائل الشيعة 18 / 185 .