تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
المطلق عملا بالخبر والأول أشبه ) . أقول : ذكر في هذه الصورة قولين ، أحدهما : تقديم بينة الداخل وإليه ذهب الأكثر وهو الأشبه عند المحقق ، والثاني : تقديم بينة الخارج ، وإليه ذهب جماعة . وقد استدل للقول الأول بخبر عبد الله بن سنان قال : ( سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن رجلين اختصما في دابة إلى علي عليه السلام فزعم كل واحد منهما أنها نتجت عنده على مذوده ، وأقام كل واحد منهما البينة سواء في العدد ، فأقرع بينهما سهمين ، فعلم السهمين كل واحد منهما بعلامة . فخرج اسم أحدهما فقضي له بها . وكان أيضا إذا اختصم إليه الخصمان في جارية فزعم أحدهما أنه اشتراها وزعم الآخر أنه أنتجها ، فكانا إذا أقاما البينة جميعا قضي بها للذي أنتجت عنده ) ( 1 ) . قلت : لكن ليس في الخبر لا في السؤال ولا في الجواب تعرض إلى اليد ، وأنه بيد من كانت الجارية ، إلا أن يقال بأنه عليه السلام قضى للذي أنتجت عنده من جهة كونه ذا يد ، وإلا لقضى لمن ادعى اشترائها ، فإن ذلك مقتضى التوفيق بين الشهادتين كما تقدم ، ولكنه مع ذلك لا يخلو من الاجمال ، إلا أن المشهور أفتوا على طبقه ولعلهم فهموا منه ما لم يتضح لنا . وأما دليل القول الثاني فقد أشار إليه المحقق بقوله ( عملا بالخبر ) وهو ( البينة على من ادعى واليمين على من أنكر ) أي أنه لا اعتبار لبينة المدعى عليه أصلا . واستدل للأول أيضا بعمومات حجية الشهادة ، فتكون كلتا البينتين حجة ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 186 .