لكن المختار هو القول الأول وهو الأخذ ببينة الخارج تبعا للمشهور والله العالم
هذا كله شهدتا بالملك المطلق .
صور الشهادة المشتملة على السبب
وأما لو اشتملت الشهادة على ذكر السبب فهنا ثلاث صور .
فالأولى : شهادتهما معا بالسبب ، قال المحقق قدس سره :
( ولو شهدتا بالسبب قيل : يقضى لصاحب اليد لقضاء علي عليه السلام وقيل : يقضى
للخارج لأنه لا بينة على ذي اليد كما لا يمين على المدعي ، عملا بقوله صلى الله عليه وآله : واليمين
على من أنكر ، والتفصيل قاطع للشركة وهو أولى ) .
1 - شهادتهما معا بالسبب :
أقول : ففي هذه الصورة قولان ، نسب أولهما إلى الشيخ والثاني إلى المشهور ،
وقد أشار المحقق قدس سره إلى دليل منهما .
فدليل القول الأول :
ما رواه إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ( إن رجلين اختصما إلى
أمير المؤمنين عليه السلام في دابة في أيديهما وأقام كل واحد منهما البينة أنها نتجت
عنده ، فأحلفهما علي عليه السلام ، فحلف أحدهما وأبى الآخر أن يحلف ، فقضى بها
للحالف ، فقيل : فلو لم يكن في يد واحد منهما وأقاما البينة قال : أحلفهما فأيهما
حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف ، فإن حلفا جميعا جعلتها بينهما نصفين ، قيل :
فإن كنت في يد أحدهما وأقاما جميعا بينة . قال أقضي بها للحالف الذي هي في
يده ) ( 1 ) .
ومحل الاستدلال : ( فإن كانت في يد أحدهما وأقاما جميعا بينة . )
وهل معنى ذلك أن بينة ذي اليد مقدمة على بينة الخارج أو أنه حينئذ يكون
في الحقيقة من تكاذب البينتين فيتساقطان ويقضى لصاحب اليد بعد حلفه لأنه مدعى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 182 .