به وطالبت الأمة بالعودة بها إلى أحكام الاسلام وأقيمت المحاكم
الشرعية ، قام سيدنا الأستاذ الأكبر فقيه الأمة وزعيم الحوزة العلمية ،
المرجع الديني الكبير ، آية الله العظمى الحاج السيد محمد رضا
الموسوي الگلپايگاني دام ظله الوارف بتدريس " كتاب القضاء " 1 )
لاعداد ثلة من الفضلاء للتأهل بتولي هذا المنصب الخطير .
والحق أنها بادرة منه دام ظله جديرة بالتقدير ، فإن القضاة إذا
صلحوا وساروا على النهج الصحيح ، وحكموا بالحق وهم يعلمون ،
وأقاموا العدل . قام المجتمع بالقسط وساده الأمن وانتشر فيه الصلاح ،
وأما إذا تولى القضاء من ليس أهلا له ، أو اتبع هواه عند الحكم
أو جار فيه انتشر الفوضى واختل النظام وفسدت البلاد والعباد .
هذا وقد وفقت لتدوين ما يلقيه سيدنا الأستاذ في بحثه الشريف ،
وعرضته عليه فلاحظه وأقره ، فلما اكتمل جزء استأذنته قي نشره -
نزولا عند رغبة بعض الزملاء الأفاضل - فأذن بذلك . وإني إذ أقدم
هذا المجهود العلمي - مع تعليقات على بعض مواضعه - إلى زملائي
الفضلاء وإخواني العلماء أسأل الله عز وجل أن يمن علينا بدوام
وجود سيدنا الأستاذ ، وأن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم إنه
سميع مجيب .
قم المقدسة 18 رمضان 1401 علي الحسيني الميلاني
هامش
( 1 ) وقد كان بحثه سابقا في كتاب البيع ، وقد طبع الجزء الأول
منه بتقريرنا باسم ( بلغة الطالب في التعليق على بيع المكاسب ) .