يجوز لنا أن نأخذ حقوقنا منهم بحكم قضاتهم كما يأخذون منا بحكم
قضاتهم . يعني إذا اضطر إليه كما إذا قدمه الخصم إليهم .
أقول : إن كان هذا معنى الرواية كانت هذه الرواية معارضة
لرواية ابن حنظلة الدالة على أن المأخوذ بحكمهم سحت وإن كان
حقا ثابتا ، إلا أن تحمل تلك على صورة التمكن من انقاذ الحق من
طريق آخر وتحمل هذه على صورة الانحصار والضرورة ، أو تحمل
هذه على صورة العلم بكونه محقا وتلك على صورة الجهل أو الشك
بكونه حقا له كما تقدم .
ويحتمل أن يكون المراد : أنهم يقولون - مثلا - بصحة الطلاق
ثلاثا في المجلس الواحد ونحن نقول ببطلانه ، فهل يجوز لنا أن
نحكم عليهم طبق أحكامهم وفتاواهم ونعاملهم بحسبها ؟ فتكون نظير
" ألزموهم ما ألزموا به أنفسهم . . " 1 ) وتخرج بذلك عن مبحث
القضاء .
وعن علي بن الحسين عليهما السلام : " إذا كنتم في أئمة الجور
فامضوا في أحكامهم ولا تشهروا أنفسكم فتقتلوا وإن تعاملتم بأحكامنا
كان خيرا لكم " 2 ) .
هامش
1 ) التهذيب : 2 / 210 .
2 ) وسائل الشيعة : 18 / 5 وهو للصدوق " قده " باسناده عن
عطاء بن السائب عن علي بن الحسين عليه السلام . وفي تنقيح المقال :
وقع الرجل في طريق الصدوق في باب من يجوز التحاكم إليه ،
وهو غير مذكور في الكتب الرجالية لأصحابنا .