لأجل الضرب ظلما - وإن كان لولاه لما صدر الحكم منه ، فهو كأن
يقول لزيد : أقتل عمرا ، فإن كلامه هذا ليس مؤثرا في تحقق القتل مع
فرض اختيار زيد وقدرته على الترك . هذا وجه ما ذكره أولا .
ووجه ما ذكره ثانيا هو : دعوى انصراف رواية ابن حنظلة
المشار إليها إلى صورة عدم توقف انقاذ الحق واحقاقه على الترافع
إليه ، فيكون حكمه في هذا المورد الخاص غير محرم وإن كان في
سائر الموارد حراما ، وإذ ليس هذا الحكم إثما فليس الترافع إليه
إعانة على الإثم .
هذا إن أراد عدم حرمة الحكم ، ويمكن أن يراد عدم حرمة
هذه الإعانة على هذا الإثم ، نظير ما إذا رجع إلى جائر لانقاذ حقه
من غاصب ، فلو ضرب الجائر الغاصب واسترجع الحق منه كان
رجوعه إليه إعانة على الإثم - إذ لو لم يرجع إليه لما ضربه - ولكنها
والحال هذه ليست إعانة محرمة ، نظير ضرب اللص المتوقف عليه
دفعه وحفظ المال .
أقول : لكن مقتضى ذلك هو القول بعدم حرمة هذا الضرب
أيضا .
هذا واستدل في الجواهر بخبر علي بن محمد قال : " سألته
هل نأخذ في أحكام المخالفين ما يأخذون منا في أحكامهم ؟ فكتب
عليه السلام : يجوز لك ذلك أن شاء الله إذا كان مذهبكم فيه التقية
والمداراة لهم " ( 1 ) قال : بناءا على ما في الوافي من أن : المراد هل
هامش
1 ) كذا في الجواهر المطبوع ، وفي الوسائل : . . عن علي
ابن مهزيار عن علي بن محمد عليهما السلام قال : سألته . . باختلاف
يسير ، 18 / 165 .