لامتناع خصمه عن المرافعة إلا إليهم جاز . وقال السيد " قده " في
العروة : لا يجوز الترافع إلى قضاة الجور اختيارا ولا يحل ما أخذه
بحكمهم إذا لم يعلم بكونه محقا إلا من طرف حكمهم ، وأما إذا
علم بكونه محقا واقعا فيحتمل حليته .
أقول : لكن الرواية 1 ) تدل على عدم جواز الأخذ بحكمهم وإن
كان حقا ، إلا أن تحمل الرواية على صورة شكه بكونه محقا وأن
أخذه بحكمهم حال كونه شاكا غير جائز ، فإن تم هذا الحمل لم تشمل
الرواية صورة العلم ولم يبعد كلام السيد قدس سره .
وعن الكفاية : إن حكم الجائر بينهما فعل محرم والترافع إليه
يقتضي ذلك فيكون إعانة على الإثم وهي منهي عنها . وأجاب في
الجواهر بمنع كونه إعانة أولا ومنع حرمتها ثانيا . .
أقول : أما الحكم فإنه يصدر من القاضي اختيارا وليس الترافع
إليه إعانة عليه لأنه ليس له أثر في تحققه - فليس من قبيل اعطاء السوط
هامش
1 ) يعني رواية عمر بن حنظلة قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى
السلطان أو إلى القضاة أيحل ذلك ؟ فقال : من تحاكم إليهم في
حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت وما يحكم له فإنما يأخذ
سحتا وإن كان حقه ثابتا لأنه أخذه بحكم الطاغوت وقد أمر الله أن
يكفر به ، قال الله تعالى : " يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد
أمروا أن يكفروا به " الحديث . وسائل الشيعة 18 / 4 . وقد تقدم
الكلام فيما يتعلق بسندها .