المنكر بالنكول ويلزم بدفع الحق ، وأما مع امكانه فإن حلف المدعي
ثبت الحق وإلا سقطت الدعوى .
ولو كان صاحب الحق الإمام عليه السلام فعلى المنكر اليمين ،
فإن لم يحلف ثبت الحق ولا يرد على الإمام .
المسألة الثامنة
( حكم ما لو مات وعليه دين يحيط بالتركة )
قال المحقق : " لو مات وعليه دين يحيط بالتركة لم ينتقل إلى
الوارث وكانت بحكم مال الميت ، وإن لم يحط انتقل إليه ما فضل
عن الدين " .
أقول : في الكتاب مطلقات تدل على انتقال مال الميت إلى
وارثه مطلقا ، مثل قوله تعالى : " يوصيكم الله في أولادكم . . "
وقد قيد ذلك في آيات كقوله تعالى " . من بعد وصية يوصي بها أو
دين " فيكون مقتضى الجمع : انتقال ما فضل من المال إلى الوارث
بعد اخراج الوصايا والديون . . وعليه : فإن استوعب الدين وأحاط
بالتركة لم ينتقل إلى الوارث شئ منها .
والقول بانتقالها إلى الوارث يبتني على التجوز إما في المطلق
بأن يحمل على الأعم من الملك المستقر وغير المستقر ، وإما في
المقيد فيكون المعنى : استقرار الملك بعد الوصية والدين .
ومع التنزل عن هذا الدليل وغيره فإن الأصل عدم انتقال المال
إلى الوارث وبقاؤه على ملك الميت ، لأن الملكية أمر اعتباري
فيجوز اعتبارها له ، ومع الشك في البقاء يستصحب ، إلا أن يقال :