فإن أقر عمرو بالدين وجب عليه الأداء ، وإن أنكر وجب عليه
اليمين ، فإن حلف على الانكار فلا شئ عليه ، وإن نكل ألزم بدفع
الحق ، إذ المفروض عدم امكان الرد لموت الدائن وعدم الوارث
وأنه يستحيل تحليف المسلمين والإمام عليه السلام ، وعن الشيخ
في المبسوط : يحبس حتى يحلف أو يقر .
و " الفرع الثاني " : لو ادعى الوصي على الوارث أن الميت
أوصى للفقراء كذا من ماله ثم شهد شاهد واحد بما يدعيه الوصي
وأنكر الوارث ذلك ، فإن كان الوارث يعلم بالعدم حلف على النفي على
البت ، وإن لم يعلم حلف على نفي العلم ، ولو نكل لم يمكن رد
اليمين على الوصي ، لأنه يدعي حقا للفقراء فلا يجوز له أن يحلف
عنهم ، وحينئذ يحكم على الوارث بالنكول ، ويلزم بدفع الحق ،
وقيل : يحبس حتى يحلف أو يقر .
بل لا فرق في الفرع الثاني بين أن يكون للوصي شاهد واحد
أولا ، لما عرفت من عدم ترتب الأثر على يمينه ، فوجود الشاهد
الواحد وعدمه على السواء .
ولو ادعى الوارث على أحد حقا لمورثه استنادا إلى ما وجده
مسجلا في ثبته ، فإن حلف زيد على النفي فهو ، وإن حلف على نفي
العلم فكذلك ، وإلا فلا مجال للرد على الورث ، وعليه دفع الحق
بمجرد النكول .
وكذا الأمر في كل مورد لم يمكن فيه الرد ، فإنه يحكم على
كتاب القضاء — صفحة 436
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٤٣٦