نفي عين المدعى وبين نفي الأعم .
وعن الشيخ " يلزمه الحلف على وفق الجواب ، لأنه لم يجب
به إلا وهو قادر على الحلف عليه " .
ولكن مقتضى اطلاقات أدلة البينة هو الأول .
قال المحقق " قده " : " ولو ادعى المنكر الابراء أو الاقباض
فقد انقلب مدعيا والمدعي منكرا ، فيكفي للمدعي اليمين على بقاء
الحق ، ولو حلف على نفي ذلك كان آكد لكنه غير لازم " .
أقول : أي أنه لا خلاف هنا على أن له أن يقول : والله لم أبرأ
ذمتك ، أو : والله ما أقبضتني حقي ، وله أن يقول : والله إن حقي باق ،
بخلاف الفرع السابق حيث كانت المسألة خلافية .
قال : " وكل ما يتوجه الجواب عن الدعوى فيه يتوجه معه
اليمين ويقضى على المنكر به مع النكول كالعتق والنسب والنكاح
وغير ذلك ، وعلى القول الآخر ترد اليمين على المدعي ويقضى له
مع اليمين وعليه مع النكول " .
أقول : إن بعض الدعاوي تسقط مع عدم البينة ولا يمين فيها
على المنكر مثل الدعوى في الحدود ، فلو أحضر زيدا عند الحاكم
وادعى عليه شرب الخمر لم يثبت بهذه الدعوى حق فلذا لا يسمعها
الحاكم ، وأما لو كان له بينة على ذلك حكم بوجوب الحد عليه .
وبعض الدعاوي يحلف المنكر فيها على النفي عند عدم البينة
مثل الدعوى على مال أو حق .
وبعض الدعاوي وقع الخلاف فيها بين العامة والخاصة مثل