والحاصل أن الأصل توجهها على المنكر ، وهذا الأصل قانون
كلي مستفاد من الأخبار 1 ) ، ويكون المرجع في كل مورد شك في
توجه اليمين فيه على المدعي أو المنكر . . وقد جاء في أكثر تلك
الأخبار : " واليمين على المدعى عليه " لكن الفقهاء يعبرون عنه
ب " المنكر " ، ولعله من جهة أن المدعى عليه قد لا تجب عليه اليمين
كما إذا أقر بما يدعيه المدعي .
وهذه الأخبار تقيد اطلاق قوله صلى الله عليه وآله : " إنما
أقضي بينكم بالبينات والأيمان " 2 ) لو كان مطلقا .
قال : " ولا يمين للمنكر مع بينة المدعي " .
أقول : ويدل على ذلك النصوص أيضا 3 ) .
قال : " لانتفاء التهمة عنها " .
أقول : أي لما يقيم المدعي البينة وهي حجة شرعية من دون
ضم يمين إليها تنتفي التهمة عن الدعوى .
قال : " ومع فقدها فالمنكر مستند إلى البراءة الأصلية فهو أولى
باليمين " .
هامش
1 ) وسائل الشيعة : 18 / 170 ، الباب 3 من أبواب كيفية الحكم
وأحكام الدعوى .
2 ) وسائل الشيعة : 18 / 169 .
3 ) وسائل الشيعة : 18 / 176 . الباب : 7 من أبواب كيفية الحكم
وأحكام الدعوى .