بالحاكم . وقد اعترض عليه بقوله : وفيه أنه لا خلاف أجده في
اختصاص الاستحباب به ، بل في الرياض : نسبته إلى ظاهر النص
والفتوى بخلاف من عليه الحلف فإن الأرجح له ترك التغليظ بل
الأرجح له ترك الحلف بالله . . ومن هنا قال في كشف اللثام معرضا
بما سمعته من الدروس : واحتمال عدم انعقاد اليمين باستحباب التغليظ
في غاية الضعف " .
قلت : لكن كاشف اللثام ممن قال بالفرق بين التغليظ القولي
وبين التغليظ الزماني والمكاني فاختار لزوم الإجابة في الثاني دون
الأول . وعلى هذا المبنى لا مانع من القول بانحلال اليمين السابقة
على عدم الإجابة .
ثم إن اليمين تارة تكون في المرافعات المالية فهنا يمكن أن
يقال بتخيير المدعى عليه بين اليمين وبين دفع المال المدعى ، ولكن
هل يمكن أن يكون الشئ الواجب بالوجوب التخييري مكروها في
نفس الوقت ؟ وأخرى تكون في الجنايات فإنه إذا لم يحلف حينئذ
يجري القصاص في حقه فيكون الحلف حينئذ واجبا عليه بالوجوب
التعييني ، وحيث تجب اليمين فكيف يقال بكراهتها ؟ فمن هنا قال
في الجواهر : ولكن الانصاف عدم خلو المسألة بعد من اشكال . .
وكذا الأمر بالنسبة إلى التغليظ ، ولذا قال " قده " : بل وكذا المغلظة
منها بعد أمر الحاكم بها كذلك . .
قال : بل لا يخفى استبعاد رجحان التغليظ للحاكم على وجه
كتاب القضاء — صفحة 396
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٣٩٦