غيره من الأماكن المشرفة ، وسواء كان التغليظ مكانيا أو زمانيا ؟
الانصاف : إن استفادة هذا الحكم الكلي من الخبر مشكل .
قال في الجواهر : ولو ادعى العبد - وقيمته أقل من نصاب
القطع - العتق فأنكر مولاه لم يغلظ ، ولو رد فحلف العبد غلظ
عليه لأن العتق ليس بمال ولا المقصود منه المال .
الثاني : حكم ما لو حلف لا يجيب إلى التغليظ :
قال المحقق : " لو حلف لا يجيب إلى التغليظ فالتمسه خصمه
لم تنحل يمينه " .
أقول : لو حلف الشخص على أن لا يحلف اليمين المغلظة
انعقدت يمينه ولو خالف وجبت عليه الكفارة ، فإن التمسه خصمه
قال المحقق : لا تنحل يمينه ، لعدم رجحان التغليظ ، بل
إن مفاد بعض الأخبار كراهة اليمين المغلظة ومرجوحيتها . . وليس من شرط
متعلق اليمين أن يكون راجحا - كما هو الحال في متعلق النذر - بل
يشترط فيه أن لا يكون مرجوحا .
واستحباب احلاف الحاكم إياه كذلك لا يلازم استحباب إجابة
الحالف إليه . أقول : لكن يمكن القول بأن أدلة استحباب إجابة
دعوة المؤمن وقضاء حاجته توجب زوال الكراهة وتحقق الرجحان
لليمين المغلظة ، نظير الصوم المستحب حيث يترجح الافطار منه
لو طلب ذلك ، ونظير ما إذا نذر الولد ترك شئ كشرب التتن مثلا
حيث قالوا بانحلاله بأمر والده بفعل ذلك لأن فعله حينئذ يترجح
على تركه ومن شرط انعقاد النذر رجحان متعلقه .