وسلم غير معلوم ، ولو سلم فإنها لا تدل على وجوب الإجابة وأنه
لو امتنع كان ناكلا . .
فالحاصل : إن في المسألة قولين الوجوب وهو لأصحابنا وعدم
الوجوب وهو لبعض العامة ، ولا قائل بالاستحباب ، وعن آخر من
العامة التفصيل بين التغليظ الزماني والمكاني فتجب الإجابة عليه فيه
وبين التغليظ القولي فلا تجب ولعله لاطلاق أدلة اليمين ، وأما وجوبها
بالنسبة إلى الزماني والمكاني فلان للمدعي أن يؤخر استحلافه إلى
يوم الجمعة أو إلى المسجد مثلا وليس للمدعى عليه الامتناع من ذلك .
قال في الجواهر : وفيه أنه يمكن أن يكون الأمر بالعكس . .
لكن في كشف اللثام الموافقة على ذلك ، فلم يجوز الجبر في التغليظ
القولي ، قال : أما بالزمان والمكان فيجبر عليهما ، فإن اليمين حق
للمدعي . .
أقول : إن التغليظ مطلقا مستحب للحاكم ، والمستحب يتسامح
فيه ، إلا أنهم دققوا النظر في المسألة من جهة ترتب أثر النكول وعدم
ترتبه على الامتناع عن الإجابة .
ثم هل يقتضي قوله عليه السلام : " لا يحلف أحد عند قبر النبي
صلى الله عليه وآله على أقل مما يجب فيه القطع " 1 ) بناءا
على قراءته بالتشديد جواز التغليظ في الحقوق والأموال كلها مطلقا
إلا على الأقل مما يجب فيه القطع ، أي سواء كان عند قبره " ص " أو
هامش
1 ) وسائل الشيعة : 18 / 219 .