لكن بناءا على كون الاحلاف وكيفيته حقا للمدعي يجب عليه
الإجابة ، وفي رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله : " . . فإن كان
المطلوب بالحق قد مات فأقيمت عليه البينة فعلى المدعي اليمين بالله
الذي لا إله إلا هو لقد مات فلان وأن حقه لعليه ، فإن حلف وإلا فلا
حق له . . " 1 ) فإن ظاهرها إن الامتناع عن اليمين المغلظة نكول ،
لكن لا يبعد أن لا يكون النظر فيها إلى الكيفية بل المراد - كما عليه
الأكثر - هو الامتناع عن أصل اليمين وأنه إن لم يحلف فلا حق له .
وذكر في الجواهر وجه خلاف بعض العامة بقوله : ولعل وجهه
أنه لا فائدة في استحبابه للحاكم مع فرض عدم وجوبه على المدعى
عليه ، مضافا إلى استمرار السيرة على توجيه اليمين مغلظة على
المنكر . . إلا أن ذلك كله كما ترى .
أي : لأن اللغوية ممنوعة ، لأن أثر استحباب التغليظ للحاكم
هو تخويف المدعى عليه وتشديد الأمر عليه لئلا يقدم على اليمين
الكاذبة 2 ) ، ولأن اتصال هذه السيرة بزمن النبي صلى الله عليه وآله
هامش
1 ) وسائل الشيعة : 18 / 172 . الباب : 4 من أبواب كيفية الحكم .
2 ) كما عن أمالي الشيخ : " اختصم امرؤ القيس ورجل من
حضرموت إلى رسول الله " ص " في أرض فقال : ألك بينة ؟ قال :
لا ، قال : فيمينه . قال : إذن والله يذهب بأرضي . قال : إن ذهب
بأرضك بيمينه كان ممن لا ينظر الله إليه يوم القيامة ولا يزكيه وله
عذاب أليم . قال : ففزع الرجل وردها إليه " وسائل الشيعة : 18 / 172 .