وقال في القديم مثل ما قلناه ، وقال أبو حنيفة يجوز أن يكون جاهلا
بجميع ما وليه إذا كان ثقة ويستفتي الفقهاء ويحكم به . ووافقنا في
العامي أنه لا يجوز أن يفتي .
دليلنا : اجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا تولية الولاية لمن
لا يحسنها قبيحة في العقول بأدلة ليس هذا موضع ذكرها بيناها في
غير موضع ، وأيضا ما اعتبرناه مجمع على جواز توليته وليس على ما
قالوه دليل . . " .
فالشيخ قدس سره يدعي الاجماع على اشتراط الاجتهاد مرتين .
فما نسب إليه في الجواهر عن التنقيح لا وجه له .
وقد ادعى هذا الاجماع أيضا جماعة منهم الشهيد الثاني " قده " .
نعم إن مثل هذا الاجماع - حيث يوجد على معقده أخبار -
لا يعتمد عليه ، إذ يحتمل أن تكون تلك الأخبار هي المدرك له ،
فهي المرجع وقد استظهرنا منها عدم الاشتراط .
هذا ولا أقل من دلالة الاجماع وغيره على شهرة القول بالاشتراط
بين الأصحاب ، وذهاب المشهور إلى هذا القول يدل على وجود
قرائن لديهم تمنع من انعقاد ظهور تلك الأدلة في المعنى الذي استظهرناه
منها حتى ادعوا الاجماع على الاشتراط ، وهذا ما يمنعنا من الجزم
هامش
1 ) ويقويه قول الشيخ " دليلنا اجماع الفرقة وأخبارهم " هذا
مضافا إلى أنه اجماع منقول وقد تقرر عدم حجيته ، مع أن في
خصوص اجماعات الشيخ بحثا ذكر في محله .